الاثنين، 31 يوليو 2023

بلا رحمة : بقلم / نداء طالب

بلا رحمةٍ 

صخرة صغيرة عالقة ،نصفها تحت التراب ونصفها يستجدي خلاصاً
المُلفت صراخها الذى يُحدث صدى فيرتدُّ بين الوديان أعمق وأقسى وأكثر ألماً 
صوتٌ يعاتب المطرقةَ الحديديَّةَ 
لما تفعلين بي هذا ،،،
إني لا أعرفك ، لا صداقةَ بيننا ولا عداوة 
والمطرقةُ تهوي بلا رحمةٍ على النصفِ العالق
المطرقةُ أيضا تتألَّم ،تبكي وتعتذر من الصخرة 
الذنب ليس ذنبي إني أتألم أكثر منك ِ
الذنبُ ذنبُ العصا الخشبية التي زرعوها بقلبي عنوة ًً
بكاءٌ وشذراتٌ من نارّ تتطايرُ بلا رحمةٍ ورجاءاتٌ للعصا الخشبية أن تتوقف عن هذا العقابِ الذي بلا ذنبٍ يُذكر 
العصا تصرخ إني أشعر بالألم مع كل ضربةٍ على راسكِ ايَّتها الصخرةُ المسكينة ُ
لكن لا حيلةَ لي 
الذنبُ ذنبُ اليدِ التي تُمسِكُ بي بقسوةٍ وثباتٍ لا يتزخزحُ
صرخوا الثلاثة بصوتٍ واحد ٍ
يستجدون من اليدِ العنيفة بعض رحمةٍ
اليدُ تبكي وتقولُ؛
 أنها تعبتْ أيضا من شدَّةِ العمل ِ
ولا سلطةَ لها على صاحِبِها 
استجمع الأربعةُ شجاعتَهم وبصوتٍ واحد ٍ
الصخرةُ والمطرقةُ والعصا واليد 
أرجوك سيِّدي أن تتوقَّف عن هذا العنفِ 
فلا مبرِّر لكل هذه القسوةِ والسَّطوة ِ
فردَّ الرجلُ بعصبيَّته المعهودة ِ
أريدُ أن أنهيَ عملي باكراً
فصلاةُ الظُّهرِ فرضٌ واجبٌ لا أحبُّ تأخيرها أبدا ً

فأنتَ يا قلبي ما أنت إلا تلك الصخرةِ الرقيقةِ 
ولا ذنبَ لك َ......
وما زالت مسارح الفرح مقفلة حتى حين 


الإثنين 31/7/2023
بلا رحمة : بقلم / نداء طالب 
لبنان


الليل : بقلم / لينا ناصر

الليل

النص الخامس من ديوان 
نقاط ناطقة

تأخرت الورقة عن الرد بعدما أمطرها القلم بكلمات الغزل فظن أنها غاضبة منه فالتقط أنفاسه ووقف امامها وقال:
يارفيقتي هل باح طرفي بما يثير الشجون ويكدر الخاطر أم انك مللتِ ثرثرتي وطرأ تغيير على المشاعر؟
فسارعت الورقة بالرد قائلة:
سامحك الله ياصديقي وهل تظن أن الملل وارد في قاموسي وأنا ربيبة غيثك التي لا يستهويها في الكون إلا صحبة قلم بين أنامل شاعر!!
إذا ياربيبة الغيث وسليلة النبض سليني ماالذي ترغبين بالحديث عنه، دعيني أنسكب فوق سطورك طالما الالهام بيننا كحبل الود حاضر..
اخبرني ياصديقي ماهي أسرار الليل وكيف يستطيع بظلامه الدامس ان يزرع النور في قلوب الساهرين وكيف يبدو ساكنا وعلى بابه تزدحم الاهات والانين وأخبرني بربك كيف يتمكن ان يجمع تحت عباءته هذا الكم من قلوب المحبين؟
سادت لحظة صمت بين القلم والورقة تخللتها زفرات ألم وحنين ..ثم التقط القلم أنفاسه ونظر من نافذة بقربه نحو السماء وبدأ برصد حركة النجوم والقمر ومحاولة اختراق ذاكرة الليل لتحليل شخصيته على مسامع رفيقته بأجمل الصور..
وبعد لحظات ، قال بشاعرية حالمة:
الليل ياصديقتي..ذاك المارد البهي ذو الهيبة والوقار..يتمتع بخصوصيات لا يحصيها عقل ولا تستطيع ان تختزله محابر وأفكار..
فهو الحليم والكريم والنديم والوطن وحافظ الأسرار.
كالنسر يفرد جناحيه فوق قلوبنا فيمنح رواده الطمأنينة للبوح بخلجات الروح دون جزع فتخطو بجرأة أكثر في حضرته معولة على ظلامه بإخفاء رعشات الشفاه وسربلة الأنامل ولهيب النظرات التي تعكس على صفحتها مايحدث خلف جدار الجسد من ثورة وانصهار..
يارفيقتي..لنبدأ بنا ، أنتِ وأنا ، ألا ترين أننا دون قصد منا ،نستلذ اللقاء في أحضانه فتسطعين أمامي وأنسكب بكهرمان حبري على ثوبك الأبيض ونرصع الليل بما لذ وطاب لقرائنا بكل شغف وانبهار...


الإثنين 31/7/2023
الليل : بقلم / لينا ناصر
لبنان 

قراءة نقدية إنطباعية في مجموعة غزل عذراء للشاعر علي أبو رفيع : بقلم / سما سامي بغدادي

قراءة نقدية إنطباعية في مجموعة غزل عذراء للشاعر المبدع الدكتور علي أبو رفيع بقلم / سما سامي بغدادي 
   
 كان لي شرف القراءة الاولى لمجموعة الدكتور علي أبو رفيع وباكورة أعمالهِ حين تصفحت هذا الكم الفكري الذي يستوطن الداخل بمعاني الجمال أدركت إني أمام شخصية كتابية واعدة واسعة الفكر عالية المضمون ، تستقي من طيوف المعاني أترفها وأنقاها ، وترتقي معراج النور ، عبر أبجدية مجددة للشعر العربي الاصيل وفق رؤية نثرية جديدة ، وارفة العطاء وسابرة في استنطاق المفردة . وإماطة اللثام عن الرؤيا المخيالة في المفاهيم الصورية و وضعها على طاولة إستنطاق المعنى بحذاقة عارفة في الولوج الى روح القارئ والتعايش بمكنونات غاياته . ووجدتني وسط أهزوجة من المعاني المتجددة والرصينة ، تنثني بأسلوب شجي يتوهج بصور شعرية مميزة وماتعة ، وإنسيابة أخاذة للمعنى ، لخدمة الافكار المطروحة في هذهِ المجموعة الشعرية التي تعج بالثراء اللغوي والفكري والروحي ، مفردات المجموعة تتبع قاموس لغوي ثري يتفرد به الشاعر دون غيره ، ويعود الى شخصية كتابية فذه فريدة من نوعها ، لها خبرة وباع طويل في مضمار النصوص الادبية وتربت في كنف اللغة العربية المقدسة ، تحمل فكر خاص يحمل من الاصالة الكثير ، ويتغنى بأمجاد الأصول العربية ، ويعيد ذلك السمو والترفع للغة المقدسة التي ، تناولت بمفرداتها ونصوصها ، أجل وأسمى المعاني ، أالانغام التي يتبعها الشاعر في لغة المجموعة عبر أنغام شجية تمتع القارئ يتيع فيها القافية المفتوحة أحياًنا والانسابية في إختيار رنين الكلمة الهادئ أحياً ، والشامخ المترفع أحياناً أخرى ، مواضيع المجموعة مواضيع متعددة وبديعة وملونة تتناول أفكار كثيرة وتقف عند معاني جليلة ، وترتوي من ذلك النبع الروحي الجليل ، والتي ترتقي بمعاني الشخصية الكتابية نحو التفرد والابداع والنورانية والجلال ، فلغة الشاعر لغة مميزة فريدة تحمل روحانية عالية وتستقي مفرداتها من لغة روحية مرتبطة بمعاني االذات الالهية والجمال الروحي والاخلاقي والارتقاء المعنوي ، حيث ينتقي الشاعر المفردة كصائغ وجواهرجي بعناية فائقة ، تخدم الصور الشعرية التي تتفرد بها الافكار المنتقاة بالمجموعة ، عنوان المجموعة
 ( غزل عذراء ) عنوان حنون ومميز ، يدخل السرور الى الخاطر ، كنديف الندى فوق منابت الزهر ، يشرق بالذاكرة برؤى شفافة حنونه كوقفة ليستقرئ الشعور ماغاب عنه من جمال المعاني النقية البتول التي تتفرد بها أنثى سكنت روح الشاعر بصفاتها النقية الصافية ، وعُدت أيقونه من أيقونات الجمال الكوني التي يتغنى بها الشاعر في نصوصه الغزيرة والمتنوعه وقيمة وجدانية عليا ينهل منها الشاعر أترف الرؤى التي تخلد في الذاكرة ، ويشتل معها في الروح أملاً جديدا بتلك الترانيم الدافئة التي تبدد ظلامية الواقع ، وشُح الاوقات لمعاني الفرح والامل والعودة الى الذات الانسانية النقية بعيداً عن دنس الواقع ، 

نصوص شفافة عكف فيها الشاعر المبدع الی إستمالة الحرف كي يُشرق في شذرات وصور ملونة تنقل لك صور شعرية مستنيرة مختلفة تعطي إيحاء أصولي رصين ، ويرسم للمشاعر والامكان والأحداث مشيداً وجدانياً منفرد المعاني . عزم فيه الشاعر الی رسم مسار إنطلاق روح أدركت ذاتها في مرآة كونية مشعة ، نصوص مجموعة غزل عذراء ، تحمل مجموعة محتشدة من الرؤی المتفتحه بالنور الالهي القدسي ، بقاموس لغوي مميز إستمد جذوره وأصولهِ من وعي عالي مستنير ، بالرغم من ذاتية بعض النصوص وإختيار المواضيع التي تستهوي القارئ البسيط ، إلاةان الشاعر نجح في ان يفتح أفق القارئ كي تكون الكلمة معراجاً يرتقي به المتلقي كي يسمو بذلك الخلق الرفيع ، والفكر الأصولي النابع من شخصية كتابة تربت في كنف بدوي أصيل يترنم بالاخلاق العربية الأصيلة ، ويعبر عنها الشاعر في شعره كجزء من أخلاقية يتقدم بها للمجتمع ليعيد له سموه الاخلاقي والانساني الرفيع ، ويحثه كي يستعيد ذاته المنهوبة والمسحوقة وسط الصراعات ، لاتخلو المجموعة من أشعار حميمة مليئة بالشجن والوجع ، الا ان الشاعر علي أبو رفيع أجاد في توظيف صور شعرية جميلة تضفي روح شفافة علی النص ، مع كناية من الترميز والإيحاء ، مما يعطي فرصة للمتلقي لإكتشاف خبايا مكنونة في النص الشعري ..عبر قفزات شعورية وتوصيفات رقيقة وعميقة ، فتحتشذ الذاكرة بروح خاصة وتجريد شعوري خلاب.
أنسيابية النص كذلك أجاد الشاعر في خلق تلك الانسيابة المرجوة من كتابة نص شعري من حيث توظيف معجم من التوصيفات الجديده ، التي تحمل لغة الاضداد و إنتقاء مفردات تطرح فكرة انسجام الذات مع مفردات الكون ، والتذكير برابط روحي يربط بين كل الخليقة يسمو بالحب، فيشرق النص بمكنون روحي عالي ، ويعلن عن شخصية كتابية مميزه ذات أصول معرفيه متنوعة.المجموعة الشعرية غزل عذراء هي محاكاة للشعور الانساني لمعاني الذات وعودة محمودة لرصانة الفكر في التعبير عن الانسان المعاصر والقفز على أسباب دماره الحقيقي ، في الابتعاد عن العالم المادي والاقتراب من ذلك السمو المعنوي والروحي ، كأنها محاكاة للذات الانسانية للعودة الى الفرح وسط الاحزان التي نعيشها وقليل من الامل وسط الخيبات التي نواجهها و الضجيج الذي نعيشه ، حيث يسمو بالذاكرة الحية للتخيال في رمزية عالية عن معاني الحنين الى الماضي ومحاكاة الذات وعودة إنسجامها مع الفطرة الانسانية السليمة ، كل ذلك تحظى به تلك المجموعة الفريدة الغنية بالمعاني الجليلة والصور الشعرية الملونة والمفردة الجزله ، أتمنى للاستاذ المبدع الدكتور علي أبو رفيع دوام التألق والابداع والف مبارك لهذا النتاج الادبي والفكر الرائع وبالتوفيق والسداد إن شاء الله


الإثنين 31/7/2023
قراءة نقدية إنطباعية في مجموعة غزل عذراء للشاعر علي أبو رفيع : بقلم / سما سامي بغدادي

الأحد، 30 يوليو 2023

الصداقة : بقلم / سلمى العزوزي

الصداقة 

الصداقة كما الحب تينع بماء البدايات 
وتجف بعطش النهايات ..
كل العلاقات الإجتماعية تعرف منعطفات وعراقيل في طريق الاستمرارية .
على المارين بها أن يعبدوا الطريق بيد العون والمساندة مع إسفلت التفهم من كلا الطرفين ..
للصداقة نكهة العسل عند الإئتلاف الفكري والأخلاقي 
ويحدث أن يتتبعها النحل ما لم يكن ما سبق .
فتبقى الصداقة حظوظ مثلها مثل الأرزاق الأخرى ومهما كانت غير موفقة تبقى في حد ذاتها هي الناجحة بالفعل لأن كل ما يعترضنا في هذه الحياة محبوك بيد خارقة 
كل العلاقات ما هي إلا دروس و تجارب للإرتقاء والتزكية .
فالصداقة الحقيقية تلك الرابطة الصادقة المكللة بالمودة فتبقى نعمة لا يعلى عليها .
تحية لكل الأصدقاء في هذا العالم الأزرق من البعيد الأبعد الذي يحمل الإسم فقط إلى القريب الأقرب الذي يحمل روح الأخوة ..


الأحد 30/7/2023
الصداقة : بقلم / سلمى العزوزي
المغرب 

أحزان تتجدد : بقلم / عقيل الماهود

أحزانٌ تتجَدَّد 

مــا كتَبتُ الشِّعـــرَ أبغي دِرهَما 
أو جَعَلتُ الحَــرفَ يَـومًا سُلَّــما 

ذا شُعــورُ المَـــرءِ خَيلٌ تُمتَطى 
صَارَ قُــرطاسي لأقوالي فَــــما 

أجَّجَ الإحســاسُ فيــنا جَــذوَةً
ضَجّتِ الأضـلاعُ فــاضَت حِمَما 

لا تَــرى عَينيْ سِـوى آثـــارَ مَن 
خَلَّفوا في القَلبِ قَيحًا بَل دَمـا 

صُــورٌ للطَّفِّ بــــاتَت عَجَــــــبًا 
إي و رَبّي أذهَلَت حَتّى السَّــما 

كيـفَ للمَبعـوثِ تُسبَى عِــــترَةٌ
بَعدَ قَتلِ الخِــــدرِ نــارًا أُضرِما 

كيفَ للأصنـامِ تُـدمي قَلبِ مَن 
كَـــفّهُ للخَــلق كانَـــت بَلسَـــما 

كيفَ للــــدَّيجورِ يَبغي جَــهرَةً 
حَـزَّ نَحــرَ الضَّـوءِ حَتّى أجرَما 

كيفَ للأزهـــــارِ تَشكـو عَطَشًا 
ذابَتِ الأكبـادُ مِن حَــــرِّ الضَّما

أيُّ رَأسٍ لاحَ مِن فَـــــوقِ القَنا 
خَضّبَت لِحيَـــتَهُ فَيـضُ الـدِّما

أيُّ هَـــــولٍ هَــزَّ أفــلاكَ السَّما 
لَيـتَ صُبـح الطَّفِّ أردَاهُ العَمى

كُلُّ آلامِ المَــــلا لَــــو جُـــمِّعَت
عندَ ذَبـحِ الطّفلِ ، كانت عَـدَما 

هل نَعى النّاعونَ يـومًا مِثلَ ذا
هل رَأوا سِبَــطًا سَليــــبًا مِثلَما 

يـــا فِقــــارَ الله يــــا فُــرقانها
أيُّها الأنـزعُ يـــا حـــامي الحِما

هذه الأطفـالُ ضَجّت في الفَلا
تَشتَكي البَطــشَ بهــا و الألَـما 

أخسِــف الأرضَ فهــذي زَيـنَبٌ
قَد سَقـاها القــومُ كأسًا عَلقَما 

أيُّ سَـوطٍ نــــاحِتٌ أوجـــاعها
ذاكَ سَوطُ الشّمرِ أدمى الشَّمَما

يــا مَن الكَــربُ بِكفّيـــهِ انجَلى
صـارَ كــربُ الطّفِّ لَيــلًا أظلَما 

أيُّها البـــاكونَ واســوا فاطِمًا
غَالَ فيها الحُــزنُ حتّى أجهَما 


الأحد 30/7/2023
أحزان تتجدد : بقلم / عقيل الماهود 
العراق



الجمعة، 28 يوليو 2023

هي : بقلم / نبيلة صلاح الدين

هي 

أنا الآن مصابة بلعنة البحث الأبدي عنها 
بعدما أضعتها ،، 
لكنني أنحت هيكلها على رخام مخيلتي 
أكاد أراها وأشعر بضوع أنفاسها ..
إنها امرأة من رحيق 
لكنها تعرف جيدا متى يتوجب عليها أن تكون علقما 
إمرأة من روح الكنايات الأرهف والأشف 
لكنها أقرب إليها من حقيقتها .. 
لا تبدي اهتماما بالتفاصيل الصغيرة 
لكنها تأخذها إليها ببراعة ( شرلوك هولمز ) 
تكشف ما خلفها وتقوم سلوكها الأعوج 
إمرأة تجيد غربلة أي موقف كي تبني صلصاله 
دون شوائب فتأمن الإتكاء عليه 
تراها قوية دائما لكنها تجيد إخفاء هشاشتها 
ولملمة تشظيها خلف ملامحها المتسقة 
مشرقة رغم قتامة المحيط 
تورف ظلالها على كل من حولها  
ودودة رغم عدوانية الحياة 
ترغمك على اللطافة وتطفو في قلبك بابتسامتها 
حيوية رغم ما يحيط بها من حزن  
تتبرعم وتزهر وتثمر رغم عطش روحها السحيق 
صادقة لكنها تجيد الكذب عندما تسألها كيف أنت ؟! 
إمرأة لا تنسى ولا تنسى أبدا 
لكنها تخلق الأعذار كي لا تفتح ثقبا يتسلل من خلاله الحقد  
تبحث عن الأسباب قبل أن تلقي اللوم 
وترى بعين قلبها وعقلها ..
تعرف جيدا كيف تحتل قبائل بالمودة وتقف دائما 
كالصدق عند حافة الاعتذار .. 
إمرأة تجيد اتخاذ القرارات وعكسها دون أن تضطرب 
فتحتار في نفسك تتفق أو تخالف .. 
تجيد المبادرة وتعرف متى عليها أن تنسحب 
وكأنها الشمس الكاشفة 
تفتقدها كل الأماكن لو تغيب ،،
إمرأة تعشق لون السماء لكنها تخشى من غيرة البحر 
لهذا تراها تحدق بعيدا في آخر موجة 
حيث يتطابق اللون باللون دون أن تجف أو تبتل 
بسوء فهم الشواطئ والموانئ 
التي انسفح عند قدميها جيل من النفاق 
تمشي حافية القدمين كي تؤاخي الشجر والورد 
وتبقى شاهقة كأسوار بابل 
خضراء نضرة كتونس 
تدهشك بعظمة حضارتها كمصر 
معطاءة رغم حروبها كليبيا 
أنيقة كلبنان وأرز جباله 
ياسمينية الضوع كدمشق وأهلها 
مثملة كقات اليمن وشعر أهله الطيبين 
صافية كنهر الأردن وقلوب من فيه 
مؤمنة كالقدس في حجارتها 
مكتحلة بليل جفنيها كغزالات الخليج 
سعيدة وكليمة في آن كالجزائر 
وحزينة كالسودان في تشظيه 
تفقدك بوصلتك كأنك في موريتانيا 
تغمرك برذاذ سحرها كشواطئ الصومال 
وتأخذك أبعد ما يسافر الماء في جبال الأطلس بالمغرب
هي ..  
مغربية عربية أصيلة كالقهوة المسكونة بهذيان الهال 
إمرأة تمنح رفاهية الحياة كلها مع أنها لا تمتلكها 
إمرأة تقول دائما إنها بخير 
مع أنني أعلم أنها ليست بخير أبدا ..


السبت 29/7/2023
هي : بقلم / نبيلة صلاح الدين 
22/7/2023




قصائد من دموع : بقلم / عقيل الماهود

قصائدُ مِن دُموع 
 
خُطوبُ الأسى كالمُعصراتِ هواطِلُ 
أغـــارَت و مـــــا للنــازِلاتِ حَــوائلُ 

على فِتيَـــةٍ في النّـــائياتِ تَجَندَلوا
يَـذوبُ الحَـشا والنّــائباتُ شَــواعِلُ

بِكَــربِ البَـــلا للمُطبَقـــاتِ نَــــوائحٌ 
فــمِن طفِّـهِم تَبــكي حَنــايا ثَــواكِلُ  

أ تُسبى لَهُـم بَعـدَ الحِــمامِ كَرائـــــمٌ !
لَعَمــري و قَد غَـــابَت أســودٌ كَوافِلُ 

وجَارَت على ظَهرِ النِّـساءِ سِياطُ مَن       
تَـهاوَت بِـهِم في المُوبِقـاتِ الــرَّذائلُ

خِساسٌ على حَـرقِ الخَيـامِ تَكالَبـوا
و لُفَّت على أيـــدي الصِّــغَارِ حَـبائلُ

فيـا وَيحَ مَن دَاسَ الحُسـينَ بِخَـيلِهِ
و يـــا هَــولَ مَــذبـوحٍ عَليـــهِ دَلائلُ 

كذا أكبَـــرٌ فَـــوقَ الوِهـــادِ مُبَــــضّعٌ 
فَقَـد رُمِّلَت مِن وَجــهِ طه  شَمــــائلُ

تـَـــشظَّت لِكفّــيِّ الكَفـــيلِ مَنـــــابِعٌ
لِتَبـقى على مَـرِّ الزّمـــانِ مَـــــــناهِلٌ

بِكـوفــانَ قَد أجْـــرَوا دِمــاءَ مُحــمَّدٍ
لِنـابِ البِـــغا في المُـــرسَلينَ غَـوائلُ 

فَيـــا لائـمي عَن ناضِخَاتِ مَــدامِعي 
فَهل أبصَــرَت عَيـناكَ هَــولًا يُمـــاثِلُ !

نَبـوحُ الأسى في المَشرِقَينِ قَصائدًا
كـ نَقـشٍ و في وَجـهِ السَّــماءِ رَسائلُ

فمـــا مِن بُكا بَعـــدَ الحُسيــــــنِ وآلهِ
سَتَبـــقَى لَــهُ كُلُّ المََـــآقِي هَــــوامِلُ


السبت 29/7/2023
قصائد من دموع : بقلم / عقيل الماهود 
العراق




الخميس، 27 يوليو 2023

أطواف الذكر : بقلم / سماح سالم

أطواف الحمد
جنة الله في أرضه 
طاعة وقول بالمعروف 
سبحان من يرزق الخلائق 
بإشراقة شمس وعطايا الصنوف
صباح يتنفس بتسابيح فجر 
ينهض الكون بتمام الصفوف 
كمال الإيمان بنقاء الوضوء 
وصلاة تطوف 
أطواف الذكر هَدي الرحمن 
لكل الخلائق وأهل الكهوف 
غِراس الجنة سبحان الله 
انعم بالذكر الدؤوب
سبح باسمه الأعظم
أطراف النهار وليل الخسوف
ردد لسان الحمد 
الرحمات منه منال الُقطوف 
اهجر ذنوباََ تُشرد النفس
استعذ بالرحمن بتمام العزوف
ألا بذكر الله تطيب القلوب 
تمتم بالدعاء ورفع الكفوف 
له باب باطنه فيه الرحمة
اطرقه ُبذل النفس العفوف 
سبحان من كتب الرحمة 
إليه تلوذ المُنى بقلب شغوف
ابسط يديك لفاتح الأبواب
بيقين الإجابة من رب رءوف


الخميس 27/7/2023
أطواف الذكر : بقلم / سماح سالم 

الجميلة المتعبة : بقلم / نداء طالب

الجميلة المتعبة 


منزويةٌ تتأهَّبُ للبكاءِ
 أطلتُمُ خدَّيها؟
 لا تملكُ ذراعين 
لا تمونُ على دمعتين
يعانِدْنْها كلَّ حين
 تهزِمُ الرِّيحَ دوماً
 يهزِمُها الحنينُ المبهمُ أبداً
شامخةٌ على بساطٍ مخمليٍّ
قُدَّ من ثوبِ ملكٍ غابرٍ
 ماتَ من نوبةِ وعي
 ببحرٍ من ملحٍ تعمَّدَتْ
يكوي منها جراحاً
 تَنِزُّ قيحَ الخيباتِ
كلُّ ما فيها قابلٌ للأندثارِ
إن نطقَ الألمُ الغافي على مساماتِها الناعمةِ 
صامتةٌ ساهمةٌ فارغةٌ
تتراءى لها أناملٌ كانتْ تسرحُ لاحتضانِها صبحاً ومساءً
متشوِّقَةٌ لإطفاءِ لهيبٍ 
برذاذٍ به إكسيرُ حياةٍ
من شاهقٍ ترقُبُ جمهرةَ الرِّعاعِ
صخبٌ امتزجَ بحضورِها المكابِر ِ
كلُّ التَّواريخَ مشكوكٌ بها
إلا تاريخَها المقدَّس 
الجميلةُ المُتعَبَة ُ
تخشى لمسَ ذوائِبها من ذوبانٍ حتميٍّ
تاجُها المذَّهبُ يستجديها
 أن يُدفَنَ ثانيةً
قد يكتشفُهُ حفّارُ قبورٍ
 يعيدُ مجدَه الغابرَ
أو عالمَ آثارٍ ٍ يحفرُ الماضي بلسانِهِ
شالُها يتمطَّى 
علَّه يلامسُ خيوطَ الشَّمسِ 
فقد أرهقَه الصقيعُ والعتمةُ
شفتانِ يابستانِ
 لا ماءً بعطرِ الوردِ يباركنهما
مساربُ دمائِها جافةٌ 
إلاَّ من عبقٍ كان يوماً يشي بحضورِه السَّاحرِ
حين تنطقُ للحبيبِ... صباحُكَ انتعاشٌ 
ومساؤك لهفةٌ لسهرةِ عشقِ ناعمةٍ 

تلك زجاجة العطر الفارغة 


الخميس 27/7/2023
الجميلة المتعبة : بقلم / نداء طالب 

لن تصيح الديكة : بقلم / فاتن جبور

لن تصيح الديكة

تجاعيد اليدين 
تفزع الجسد الغض..
العذراء 
تتحامل..
و تراوغ
الكوابيس.. 
و العيون الجاحظة ..
لا تختفي..
في كل ركن تقتفي
ظلها وانفاسها.. 
مثقلة الجفنين أميرتي الساهرة ..
على مرمى غفوة..
تقبع خلف ستائر
تحجب نور القمر..
لتخرج كائنات الظلام.. 
دع الأميرة تغفو..
تسدل خصلاتها
على كتف حلمها ..
ترمي أحمال قلبها المترهل من فرط الحكايا..
ناء بها صدر الليالي .. 
وأنت..
أيها المسجى
على فراشك الوثير..
كف يديك أن 
تسرق ليلها.. 
و تفزع فراشات أحلامها.
أ ما اكتفيت..
أ ما ارتويت.. 
العذراء الصغيرة.. 
مازالت تشبك جديلتيها
و تحلم بالربيع..
تسابق ساقيها خلف نحلات الحقول.. 
كيف تبعثر براءتها..! 
وتحرق الحلم بتلك الأنفاس المهترئة.. 
في كل زمان أميرة 
تغتصب آمالها 
ببرودة دم..
ولسان حالها يروي بين سطور الحكايا :
أنا لست شهرزاد..
لن أكون شهيدة عقد
العقود المكسورة..
تتشرد طفولتي..
تستباح أحلامي
في ظلمات ثلاث..
لن تتكرر شهرزاد. 
لن تستنسخ حكايتها..
لن تفقد هويتها..
و تتعلق شعرة حياتها
بصياح ديك..
الديكة لن تصيح..
و الشمس لن تغيب..
لأن الأميرة تمسك بأهدابها لتقهر الظلام..
و تطرد حكايا الليل الهجينة..
ستكتب قصتها كما تشاء..
على خيوط الشمس
على جدران القلوب.. 
تحكيها في وضح النهار
كما تشاء..
على أكف العذارى وشم حناء..
في حقول القمح..
على خصلات سنابل
شامخة في السماء..
تملأ ضحكاتها آذان الأقحوان
وشقائق النعمان بلا فزاعات..
يا أنت 
ذات استيقاظة..
ستنفض غبار الأوهام ..
وتعتذر..
أتدري..؟! 
العذراء صاحبت ليلها..
فكت عقده.. 
وأزاحت ستائر الظلام..
تعيش قصتها في كنف النهار..
تنعش غصونها الكسيرة ..
و تحرر الجذور الأسيرة..
تصاحب الشمس..
تتربع عرش النهار ..
لن تسكن في ليل الخطيئة.. 
ما يضيرك أن تحمل كبرياءك باليمين..
 و باليسار
أزهار الأقحوان والياسمين.. 
وتقول عذرا...
عن خطيئة الزمان أعتذر .. 
فتكون بطلا ..
في موكب الشمس ..
أ تعلم ؟! 
لا تكتب الرجولة بقلم أحمر
من دواة العذرية..
و لن تموت إذا عاشت
شهرزاد طفولتها.. 
ولن تعفر المروءة .. 
إذا نامت ملء عينيها..
وعلى أعتابها
نسج الليل الأحلام..
و حكى حكاياه.


الخميس 27/7/2023
لن تصيح الديكة : بقلم / فاتن جبور

الاثنين، 24 يوليو 2023

شجون : بقلم / فاتن جبور

شجون 

مازال صدى وتري يئن
يحرك تلك الشجون
فيفيض الهيام
يتدلى من أناملك عشقا 
يحرق أوراقي
حين تلامس مداده
بوح القلب
ما أشد صبابته
يبعثر نظراتي
تترنح قبلاتي الثملة
في خضم سباق محموم
مع كلماتي
مجانيق أحداقك
حين رمتني
دكت قلاعي
و تركتني ألملم ركام القلب 
أنظر إليك
أراك تشرب نخب انتصارات
من لفافات أشعلتها
من وهج روحي
وتسطر ملاحم غزوات
على سوح الشغاف
 دارت معاركها 
حتى غدوت البطل
الذي لا يقهر
ومازال صدى وتري
بالعشق يجأر 


الإثنين 24/7/2023
شجون : بقلم / فاتن جبور 
المغرب 
سفيرة السلام العالمي 

السبت، 22 يوليو 2023

الفجر الجريح : بقلم / محمد لعيبي الكعبي

            الفجر الجريح



هلاّ رأيت الباشق المجروحِ
                               
                           شَهٍدَ الروابي بالدمِ المسفوحِ

ما أسدَلَ الجفن المُقَرِحُ عينهُ
                                 
                             أو سال دمعٌ من لظى بقروحِ

إن جَفَّ نهريَ أو تصَحَّرَ خاطري
                                    
                                فأنا المُعنّى داميا بجروحي

أمسَكْتُ في خيط الوصال لعلني
                           
                       أصِلُ المدى من شاهقٍ وصروحِ

وأشِدُّ راحلة المسير لعلني
                                   
                               أجِدُ العراق بقلبيَ المذبوحِ

وكأنه الهذيان في ليل الكرى

                            والحلم أيقظني وأفزع روحي


السبت 22/7/2023
الفجر الجريح : بقلم / محمد لعيبي الكعبي 
العراق 


               
                             

ضاق ثوب المغيب : بقلم / إسماعيل هريدي

ضاق ثوب المغيب
 فاشتعل الشفق بالأشواق

عجباً لأمرك يا قمري
كيف يكفيني منك
 بعد هكذا فراق !! 
سلام باليد أو قبلة أو عِناق 

تفلتت أزرار الصبر مني
 وانشق النطاق
 
 واعديني سيدتي 
بعد هذا الغروب 
وبعيداً عن فضول الأهل
 وتلصص الرفاق 

أن يكون لنا حديث طويل 
عن تاريخ العشق 
عن فرسانه 
عن خريطة العشاق 

عن أول فجر للحب
عن بسمات الورد للشمس
عن أحاديث الليل والقمر
عن السهر 
عن الأشواق 

عن أول ديوان للشعر
عن أول حرف
وأول خط للحضارة 
بين أهرامات مصر وحدائق العراق


السبت 22/7/2023
ضاق ثوب المغيب : بقلم / إسماعيل هريدي

الجمعة، 21 يوليو 2023

أمل وروح : بقلم / فاتن جبور

أمل و روح

الروح
شعلة سجينة.. 
شوق ألمَّ بباحتها
حواجز شائكة
تكبل الفراشات..
تحتجز الورود
أن تلاقي الصباح.. 
ما زالت في أكمامها
تبحث عن بساط سحري.. 
جناح عابر بفضائها.. 
على عروش الوجع
بسطت اكفها للضياء..
تلتمس الخلاص.. 
الشوق يزدرد السهاد
يرقب انبثاق الفجر.. 
تنتظره الجزيرة العذراء
لكن الروح كبلتها عتمة الأماني
ترنو لشعاع في لمسة كف
تهدئ روع شرايينها العارية ..
في خيمة لجوء حبستها
تعِب من أكف الخوف جرعات ..
والقلب يحتوي نبضه مرتجفا
يغض بصره واجفا
يتساءل..
و لظى شريانه يمخر النجيع.. 
كيف يراوغ أحداق السفر؟! 
و وخزها ينغرز في الخاصرة 
و يعقر الجرح..
ما زال الريح
يرعى الألم في مروج الروح.. 
جرادا
جرادا
 أتى على صابتها.

الجمعة 21/7/2023
أمل وروح : بقلم / فاتن جبور 
المغرب 
سفيرة السلام العالمي


الخميس، 20 يوليو 2023

مقامات : بقلم / فاتن جبور

مقامات 


بين سين الظنون 
و جيم الجنون 
و مقامات التنجيم.. 
لوثة حلت بالحرف
وانحناءة طفيفة لليراع
 فانحرف البوح عن المسار 
وانزاح إلى حضن الأحلام.. 
الحلم ليس رديف الخلاص دائما.. 
يسافر بالحرف..
يزج به في مدارات سوريالية.. 
ولكن..
هناك منعرجات تأبى الانفتاح.
فأقف في منتصف السطر
كأن وحيا سيغشاني
تلامس نشوة البوح كل كياني
صوت يقرع قلاع يراعي
تتطاير الأوراق
كما فراشات أفكاري
و الحلم مازال يدغدغ حبري
يستنفد دواة أشعاري.. 
في القلب أحجية تحفر
بإزميل سر دفين 
يبعثر أوراق الروح.. 
ينهار صرح البوح..
فتجرف الذكريات
ومعها معين الكلمات.. 
و يبقى السؤال...
يقرع طبلة الأذن
ملحا.. 
صادحا بذاك الصوت
من تحت الركام..
يطلب الجواب حثيثا
يبارز متحورات اللسان..
والجواب أحيانا
تلزمه ولادة قيصرية.. 
لا أعرف كم حرفا
سيراكمه نبضي.. 
ويجنده حلمي.. 
كي تغرق فيه أصوات جنوني.. 
و يبتلع حبره بوح ظنوني..
و إلحاح السؤال..
ولا أعلم كم ليلة 
سأعاقر الليل.. 
وادمن الحلم.. 
وأحتوي مفردات المجانين..
وألازم مقامات التنجيم.. 
ليستحيل الحرف خادما
والحلم سلطانا.. 
و القوافي.. 
رهينات لإشارة جنوني.. 
اليراع ..
أزج به في سجن الليل.. 
مكبلا بسلاسل بين أنياب
الحرف
ومخالب دهشتي.. 
هناك..
تعود الهيبة لسطور
خططتها بدم حلمي.. 
وخيال وتيني.. 
تبرأ حروفي من لوثتها.. 
والحلم يلجمه الضياء 
لن يسألني.. 
أغادر صبحا
مقامات جنوني ..
و أغتسل من وزر التنجيم..
في حبر معمد بشرياني.. 
ليولد الجواب فجرا ساطعا.


الخميس 20/7/2023
مقامات : بقلم / فاتن جبور 
المغرب 
سفير السلام العالمي


بائعة المناديل : بقلم / عقيل الماهود

ــــــــ بائعةُ المناديل ــــــــ

أنـــا حُــلمٌ تَـــشَظّى كالأوانــــي 
فَمـــا في طالِعي غَيـــر الهَـــوانِ

أحَـالَ الدَّهــــرُ ظِلّي في لُحـــودٍ
ألا يــــــا سَطــوَةً قَـــبـلَ الأوانِ

أبــاحَ الجَّـمرَ في طيَّــاتِ روحي 
أفتَّ الصَّبّـــرَ في تِلكَ المَـــــباني 

فَـــزالَ العِّــــزُّ و الأكبــــادُ لاعَت 
و بَـاتَ البُــؤسُ سَقفًا و اعتَلاني

و مـــا مِن طــارِقٍ للبـــــابِ نُبــلًا
نُفـــوسٌ تَبتَغي صَيــدَ الغَـــواني

فَلَملَمتُ الخُــدورَ و غَمضَ جَفني
و كَفَّنـتُ الأُنــــوثَةَ و الأمـــــاني 

لِأغــدو في دُروبِ الكَدِّ جَــــــبرًا
و مِن خَلـفي بُطـــونٌ كَمْ تُعــاني

لِشَرعِ الـغَابِ في الأسـواقِ حُكمٌ
فَكُلُّ ذِئــــابها حَمـــــلًا تَــــــراني

قُلوبٌ مــا سَــقاها العَطفُ رَشفًا 
جُــلودٌ كَم تُبَـــدّلُ في الثَّـــواني !!

و أمــوالٌ بِجَيـبِ العُـــهر تَـــنمو 
كـذَاكَ السُّـحتُ مَطلـوقَ العِــنانِ

فَمـا طولُ اللِّحى في القَومِ زُهدًا
و مـا التَّسبِيـحُ مِن فَـرطِ إمـتِنانِ

بُيـــوتُ العَنكَبــوتِ حَــريرُ نَـسجٍ 
فَــهَل للظَّيــفِ مِن عُمـــرٍ مُـصانِ !

على أكمامِــــنا لِلــــدَّمعِ وَشـــــمٌ 
مَـراجِيـــــــــــعٌ تُجَــــــدَّدُ كُلَّ آنِ

أ يــا جُــودًا لِكَــفِّ الــــدَّهرِ لَمّــا
بِـــلا عَـــدٍّ سِيـــاطًا قَد هَــــداني 


الخميس 20/7/2023
بائعة المناديل : بقلم / عقيل الماهود 
العراق 


الخميس، 13 يوليو 2023

بنت السماء : بقلم / عقيل الماهود

             بِنتُ السّماء  

تَسَربَلَت الأمـــاني في هَـــواكِ 
           وعَينُ الشَّوقِ تَسبحُ في ضياكِ 
جَناحُ الشِّـعرِ حَلّقَ بي بَــــعيدًا
            و تـَدفَعُني المُــنى في أن أراكِ
أيــا نَجـمًا فَـــريدًا في فَضــاهُ
           سَمَا في الحُسنِ مُختَالًا فَضاكِ
ويـا وَهـجَ المَجَرَّةِ وهي جَذلى
           كما الأصـداف قَد ضَمَّت حَلاكِ
فَمــا أدري أأركبُ فيــكِ بَــحرًا
            أم الـدُّرِّيُّ أتبـــــعُ في لِقــــاكِ !
فذي كُلُّ الخَــرائطِ لـو تَنــاءت
            لَمَـا مَـــالَ السّـبيلُ الى سِـواكِ
إذا كُـنتُ المُتَيُّـــمُ فهــــوَ فَخرٌ 
            أضلَّ العَقلَ خَـيطٌ مِن سَـــناكِ
أنــا المَجنونُ يـا بِنتَ السَّمــاءِ
             وقَــد عَلّقتُ عَيـنيْ في مَـداكِ 
فلا أرضى لَها يَـــومًا نُــــزولًا
             مُحــالٌ للثَّــرى يَـدنـــو عُلاكِ
مُحــالٌ أن أرانـي دُونَ حُلــمٍ
             وكُلُّ الحُلــمِ في عُمــري لِقاكِ 


الخميس 13/7/2023
بنت السماء : بقلم / عقيل الماهود 
العراق 


 

السبت، 8 يوليو 2023

أبي السلطان : بقلم / نداء طالب ‏

أبي السلطانُ
 
حرفٌ عن قطيعِه تائهٌ، فقدَ بريقَه 
أقرانُهُ بأرضِ الأحلامِ يمرحون
 فراغٌ مهيبٌ 
متاهاتٌ من رؤىً سرابيةٍ 
شاحبٌٌ،،، الشمسُ سرقَت نضارتَه
 نبذتُه مهترئاً على أوراقٍ منسية ٍ
واهنٌ ارتداهُ الإصفرار ُ
 اتكأ على جناحِ كلمةٍ مسالمةٍ
تترنَّحُ مياسةَ القدِّ 
كعاشقةٌ تحنَّتْ أناملها
جمالُ مبسمِها أشرقتْ بضوئِه الظلماتُ
 بكلُّ الاتجاهات ِ
ذاكَ التائهُ مازالَ مسحوراً
حيثما لامسَها تضيءُ 
لؤلؤٌ من عينيها متساقطٌ
حرفُ علةٍ شطرَها نصفين
 داءٌ ودواءٌ وكلُّ التناقضات ِ
 تائهٌ ...وذاتُ مهابةٍ 
 وملكةُ شِعرٍ غمزتْه بطرفِها ..
اركنْ هادئاً
أبي السلطانُ ، سُكنانا ها هنا 
من ينالُ مجدَنا ،سيدفعُ قرباناً 
من قلبِه نزفٌ ، من عينِهِ دمعٌ 
 آهاتُه صدىً لمحارةٍ مقدسةٍ
 بقُبلةٍ تُفتَحُ مغاليقُها
جراحي نازفةُ والسِّهامُ طائشةٌ 
  كالمسيحِ أحمالي دمٌ وخطايا
وأجنحتي لا تلتئمُ جراحُها 
مكسورةٌ كغصَّةِ شاعرٍ عاشقٍ 
طاشَ سهمُ بوحِه فاصطادني بغفلةٍ
كما الغزلان
قال الحرف التائه ؛ أيَّتها القصيدة
كلُّ الجراحِ وتبسُمين ،لا تحقدين
قالت 
حضني كهفٌ بشموسهِ يتَّسِعُ
 لشاردٍ ماتَ الضَّوءُ بمداهُ
 ملجأٌ للمتعبين 
يرمون أحمالَهم على أكتافي 
دموعُهم أتوضَّأ بها لصلاتي 
كعبةٌ أنا ،،،يطوفُ حولي الحجيجُ  
إيمانُهم ضجيجٌ ،بوحُهم أنينٌ صامتٌ
 بأقلامٍ تسكبُ الحبرَ سكباً
تعصرُه عصراً
يبقرون بطونَ إلهامِهم 
ينجبون أحلاماً وأوهاماً
أحملُها 
أطوفُ الأرضَ شرقَها وغربَها 
سلطاني هو الشِّعرُ 
وأنا القصيدةُ
 بكلِّ غِلالاتي الشفّافةِ فإني عصيَّةٌ
حبري من دنانِ دمائِهم 
أوزاني بثقلِ المعاني
لا يقَيِّدني فعلٌ ولا بحر ٌ 
فرحَ الحرفُ التائِهُ
  على خاصِرتِه نما الزّنبقُ
تبنَّتهُ قداسة ً لتقسمَ به
أطلقت عليه ( و)
أنشدَ قسماً ،،عنوانُه الوفاءُ
ألاَّ يفارِقَها يوماً 
وغفا 
من يومِها لا يُصدَّقُ قسمٌ
من يومِها ، الشعراءُ بأوديتِهم هائمون
يجمعون مهرَ القصيدةِ العتيدةِ
والغفوةُ غيبوبةٌ تعانِدُ الدَّهرَ 



السبت 8/7/2023
أبي السلطان : بقلم / نداء طالب 


ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...