الجمعة، 25 أغسطس 2023

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما

بعت ذاكرة قلبي ..
واشتريت تذكرة عبور..
العبور خارج الذاكرة 
ولادة قيصرية.. 
والآلام..
تذكرة باهضة
لكنها 
حد فاصل بين
الضوضاء والصمت ..
كل الطرق تؤدي للوجع
إلا طريق الذكريات ..
بداية وجع بلا نهاية..
نيران بلا دخان..
بركان خامد ثائر.. 
بعت ذاكرة الصخب.. 
واشتريت قصور الصمت 
أرهقتني تلك الأصوات
وازيز فراشات
تريد أن تتحرر.. 
أشتهي صوما عن الكلام.. 
يكون نذرا لقلبي..
صوما فيه ابتهال
لغيمات الحنين.. 
تكف عنه هزيم الرعد
و تسجن عواصفها
في قمقم الصمت.. 
بعت ذاكرة الصوت.. 
و نذرت صوما 
يتذوق فيه قلبي
نكهة نجيعه الهادئ 
 الصافي من مرارة الأنين.. 
لا يخالطه هدير 
ولا ملح بحور الشوق.. 
صخب الأنين و الشكوى 
عمق هشاشة جدر الصدر .. 
فراحت تتآكل
تحت نبضات
 تحركتها رجة حنين
أو ارتطام بشظايا
حلم يتكسر .. 
كثر الصخب..
و تصادمت الكلمات.. 
أصوات تسابق أصواتا
والقلب يختنق..
يرهقه الضجيج..
الآن حصحص له الطريق.. 
باع ذاكرته الهوجاء
واعتكف
في صومعة صماء.


السبت 26/8/2023
ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور 
المغرب 


مقابس الجود : بقلم / عقيل الماهود

مَقابِسُ الجّود 

أفـرِد جَـنـاحَ العَـقلِ فَهــــوَ كَفـيلُ
       عِنــــدَ التَّــــفَكُّرِ يَنجَــلي التَّضليلُ 
البَحــرُ مــا أعطَى بِغَــــيرِ مَشَــقّةٍ
        مــــا دَقَّ بــاباً كي يُغـــاثَ هَــزيلُ 
و البِئــرُ لَـولا الدَّلوِ لَم يَسقِ المَــلا 
         أدنَــــاهُ نَحـــوَ المَكرُمَـــاتِ فَتـيلُ 
لَـو أنَّ تِلكَ المُعصِــراتِ تَفَضَّـــلَت
         فَـالحِــــملُ إعيَــاءٌ لَهُـــــنَّ ثَقــيلُ 
و الشَّمـسُ إن جَــادَت فَـرَبُّكَ آمِرٌ 
       و الكُـلُّ - لـو زَادَ العَطـاءُ - قَتِيلُ 
ذا حَـــاتَمٌ للجَـــودِ أمسَى مَضرباً
        مِن أجـلِ ذِكرٍ في الحَـياةِ يَـطولُ 
في كُلِّ هــــــاتيكَ المَبـــاني عِـلَّةٌ 
       مــا غَـابَ شَيءٌ و اللُّبَـابُ سَـؤولُ
حَتّى ارتَقى فَوقَ العُقولِ مَعَارِجَاً
       سِبــطُ الذي للعَــــــالَمينَ رَسُــولُ 
جُـودٌ مِن الرَّحمنِ يُؤنِسُ أحمَــدَاً 
      و الشَّــــانِئُ المَمسُــوخُ ذاكَ ذَليلُ 
فَتَهَللَ المَلَكـــوتُ ، شُبَّـــرُ قَد أتى 
      حَيثُ احتَفى في دَارِهِـمْ جِبـريلُ  
قَلبُ الفَيافي في الرِّمالِ لَهُ صَدى 
      لاقَـى كَــــواكِبَ يُــوسُفَ التَّـهليلُ 
هــذا الَّذي فِيهِ الأحَـاجي أُحكِمَت 
      خَـــلقٌ تَشَظى عنـــــدَهُ التَّحـــليلُ   
إسمٌ أحـــالَ النّــــارَ بَـــردَاً حِينَـما 
     نَــــادَوا عَليـــها كي يُغـــاثَ خَليلُ
يَشذو مَدى الأزمــانِ عِطرُ خُلُودِهِ 
     والحَرفُ في السَّــاقِ القَـديمِ دَليلُ
تَحيـــا رِآتُ الجُّـــــودِ مِن أنفَــاسِهِ 
      إن سَـرَّ وَجــــهَ الأرضِ فَهـوَ سَليلُ 
صَـــارَت لأمـــواهِ السَّــماءِ مَهَابِطاً
     كَــفٌّ لَـــهُ و استُعـــذِبَ التّـــــقبيلُ
يَحـــنو لِجُرحِ الطِّينِ يَمسَحُ بَلسَمَاً 
      فَـــاخضَرَّ عُـــــــودٌ لِليَتيــــمِ يَميلُ 
إنْ حَلَّ جُنحُ اللّيلِ سَـاوَى أصدُفَـاً
      فِي قِطـرِهِ الأقوَاتُ و هــوَ يَجولُ
يَـرتَـادُ جَـــــوفَ الدَّاجِيـاتِ رَغيفُهُ
      وَمضُ الأهِلَّةِ في البُطــــونِ جَليلُ
أمسَى لِطــورِ التّــــائهينَ مَقــابِسَاً 
       ألـــــــوَاحُ عِلــــمٍ نَهجُــــهُنَّ أصيلُ 
بَينَ الهِدايَـــــةِ و الضَّــــلالَةِ بَـرزَخٌ
      و الحِلـــــمُ وِردٌ يَستَقــــــيهِ ضَليلُ 
فِتيـــانُ حِــــكمَتِـهِ أقضّـوا كَهفَهُم 
      كي تُــدرِكَ الأفهـــامُ مـــــا التَعليلُ 
ما دَبَّ نَبضُ الخَـوفِ في سَـيفٍ لَهُ 
      أو رَابَ قَلـبَ الضّـابِحَـــاتِ مَــهولُ
لا مــــا تَنـــاهَا سَـــابِحٌ في فَضلِهِ
       أو قَـــابَ قَـوسَـاً و المَدى مَجهولُ 
لكِنَّ أهلَ الـــرَّينِ خــانوا عَهـــدَهُم 
       سَمّـــوا الفَتيـلَ لِيَـــخفَتَ القِنـديلُ
و اللهُ يَـــأبى أنْ يَــــرى في شُـبَّـرٍ 
       نَهجَـاً تَهــــافَتَ ضَـوؤهُ و يَــــزولُ 
بَل كَيــــفَ تُعفى للكَـــريمِ أثـــارَةً 
       واللهُ في الـــذِّكرِ الحَـــكيمِ يَـقولُ  
مَن جَــاهَدوا فِيـــنا يَــنالُوا هَديَنا 
       و الآلُ في هَــدي الأنــــامِ سَــبيلُ 
هُم فَـاطِمٌ والمُصطَفى والمُرتَضى 
       ثُــــمَّ البَنـــونُ و فيــــهُمُ التَّـنـزيلُ  
مِن هــذهِ الأوتــادُ جُـودُ المُـجتَبى 
       و الجُّــودُ دُونَ الأصفِيـــاءِ دَخـيلُ


  الجمعة 25/8/2023
مقابس الجود : بقلم / عقيل الماهود 
العراق

الأربعاء، 23 أغسطس 2023

لن تنجب العناقيد : بقلم / نداء طالب

لن تنجبَ العناقيدَ

 أمرُّكَ حين تستفيقُ بداخلي ذكراك
كإعصارٍ يجتاحُني
بلا مقدمات
أعبُركَ مغيَّبةً لا أفقهُ حتى الاتِّجاهات
لم أجدْ الاَّ ذكرى سكنتْ يوماً
أطرافَ داليةٍ بضفائر خضراء
بقيتْ على وعدِها ...عقيما
لن تنجبَ العناقيد َ
الا لثغرِكَ العذب
انحنتْ حزناً وشوقاً لغيابِكَ
ومصطبةٌ ارتدتْ غبارَها حداداً
فاثقلتْها الكراسي الفارغة َ
ومقاعدٌ صامتةٌ كثرثرةِ الراحلين
طاولاتٌ مفارشُها ذابلةٌ
 رغمَ هسيسِ النسيمِ
زهريةٌ بيضاءُ 
لم تتخلَّ عن ورودٍ نائمةٍ بأحضانِها
تحتفظُ برقَّةِ لمساتِك بين بتلاتِها
  نسقتَها فرِحاَ لحبيبةٍ راحلة ٍ
لكنها لم ترحلْ
حين عبرتُك 
شممتُ عبقاً سكنَ مخيلتي
وشمُ صورتِكَ ،عبيرٌ تغشّاها
توالدتْ بسماتٌ على شفاهي
ملونةٌ بخجلِ اللمساتِ العاشقةِ
وبابٌ خشبيٌّ انحنى قليلا 
من ثقلِ أقفالِه
من صدأِ مفتاحهِ
فقد طال انتظارُه لربيع قدومكَ
رحلوا من سكنوا 
غيضاً وحسرةً من طولِ الأملِ
ثوانيهِ ممتدةٌ بلا نهايات
وها أنا عدتُ علّي أجدُك 
بقامتِك الرقيقةِ ،بعيونِك الناعساتِ
ووجهِك الحنونِ
نويتُ حين لقياك 
أن أموتَ شوقاً 
بمداكَ 
لكني خُبتُ وخابتْ رحلتي
ما حضنتُ إلا طيفأ 
لست أدري ......كأنه مات
وجنَّتُه جسدي الذي مزَّقَه الغياب 
لأكتبَ بدمعي على جدارِ غرفتِك
هنا نامَ قلبي
ولم يزلْ 
هنا مخبأُ العتاب ِ


الأربعاء 23/8/2023
لن تنجب العناقيد : بقلم / نداء طالب
لبنان

هدية ليست كالهدايا : بقلم / سلمى العزوزي

هدية .. ليست كالهدايا

بعدما ترى أن العمر يزحف بسرعة البرق تحاول قدر المستطاع أن تعوض ولو القليل مما يحقق لك أمانا ونشوة بداخلك .
أول ما قررت نهجه مؤخرا هو اقتناء ما أشعر برغبة عارمة لامتلاكه ، بعدما كانت سلمى ٱخر فرد يلبي احتياجاته ، فقررت تدليل الطفل المقموع المضحي بداخلي وذلك بشراء هدية يوم عيد ميلادي بغض النظر عن الهدايا الأخرى التي غالبا ما لا تأتي على مقاس روحي .
هذه السنة وقع اختيار سلمى الحقيقية على مجموعة كتب كانت بمثابة جذب مغناطيسي لحب الاستطلاع وكشف خبايا هذه الروح المنحوتة من تراب الكلمات . 
 شعرت بسلمى وهي متشبثة بجلابيب قلبي ناظرة الي بتوسل واستعطاف ، راجية أن أجعلها من الأولويات وأن أوفي بوعدي لها رغم أنها كانت باردة الشعور تطلب بطريقة ٱلية فقط .
 حققت رغبتها بكل حب وود فكانت الهدية عبارة عن مجموعة للكاتبة والأخت والصديقة الإفتراضية "منى العقدة " التي تعرفت بشخصها الراقي من جراء متابعتي لصفحتها الفيسبوكية فكانت طاقتها بمثابة عنكبوت أوقعت بي في شباكها فما كان علي إلا الإنصياع لإلحاح روحي . 
الغريب في الأمر أن كتاباتها كأنها استرسالا لشعوري على لسانها وكأنها كانت تنسخ ما أمليه عليها رغم البعد والصمت المطبق ..كانت لمسة الجرأة التي تكبلني عن البوح والحرية التي تقر بأحقية التعبير بلسان القلم ودم الحبر .
أروع ما كان هو الشعور الذي تلبسني بعدما رن جرس الباب وأنا واثقة بأن ساعي البريد يحمل إلي ضالتي .
مزقت الطرد بسرعة بحماسة تلك الطفلة التي تذوقت طعم الإهتمام والحب . 
ابتسمت لي بطبعها الخجول وخدودها المحمرة كعادتها فهمست بأذني مجيبة على سؤالي الصامت ما بك ؟
أجابت :
لم أكن واثقة لأنني تعودت خذلانك ورضوخك مرارا وتكرارا.
حضنتها بقوة وذاب كلانا في الآخر بعد وعد قاطع بعدم الاستسلام وان أنصبها في القمة .
فبقي الأمر المستعصي علينا نحن الإثنتين هو البحث عن أحمد في رواية "العقدة الفريدة " والتي كانت عقدة كل النساء ..
مازال البحث جار على قيد التنفيذ ...
كل الود والتقدير الغالية والعزيزة "منى العقدة".


الأربعاء 23/8/2023
هدية ليست كالهدايا : بقلم / سلمى العزوزي
المغرب 


ظلال الحنان : بقلم / أشجان العراقي

ظلال الحنان

       و يسألُها و ينكرُ كلَّ فضلٍ 
       و ينسى ما تقدَّمَ من ودادٍ.. 

       وينكِرُ كلَّ جهدٍ فيهِ أفْنت 
       سنينًا فاستحالت كالرَّمادِ.. 

       ولمْ يذكر ليالي السُّهدِ جمعًا
      و كم آهٍ لينعمَ بالرُّقادِ !!
 
      وتغرقُ في هُمومٍ صِرنَ سيلًا
      وحزنٍ في الفؤادِ كما الْحِدادِ..

      وَتصحو الْفَجرَ تشرِقُ مثلَ شمسٍ
      لديْها الحبُّ فرضٌ كالْجِهادِ..

      تظلِّلُ في حنانٍ كلَّ قلبٍ
      لِتَمْنَعَ كلَّ همٍّ واضطهادِ.. 

      ألمْ تذكرْ شهورًا كيفً مرَّت
      تُقاسي الموتَ قسرًا في عنادِ؟!

       لأجل طُفولةٍ تبقى مَلاذًا
      وعونًا في البلاءِ وفي الشِّدادِ..

       فهَلْ تقسو على قلبٍ رقيقٍ
      يعادِلُ حبُّهُ ثقلَ العبادِ؟!.

      فكُلُّ الكَوْنِ لا يغنيك عنها
      فمنها الحبُّ نبعٌ بازديادِ..


الأربعاء 23/8/2023
ظلال الحنان : بقلم / أشجان العراقي

أحببتها محامية : بقلم / عويد الجميلي

أحببتها مُحاميه

أحببتها وما علمتُ أنها مُحاميه
فتنتني يوماً بدفاعها عن جانيه
قاربتها ونار شوقها في أضلعي
خلتها تلتقيني بتراحيبٍ ساميه
اوجستُ منها في لقائي ريبةً
بادرتها تحيةً فأومأتْ لي حانيه
فزاد إعجابي بها ظننتُها مُعجبةً
خِلتُ نفسي بجنةٍ قطوفها دانيه
سَطَعَتْ بِعيني في سَمائي قَمراً
ولهتُ بها عشقاًكما الربوعَ العاليه
تَبّتْ لي أنفاسي التي قَدْ عَشِقَتْ
بينَ النساءِ إختارتْ لي المُحاميه
دَللتها سنينَ عُمرِي كُلها فأنكَرتْ
وفجأةًراحَتْ الىٰ المحاكمِ شاكيه
دبرتْ لي مكيدةً ونصَبَتْ شِباكها
وقيدتني بسلاسلِ قضيةٍ واهيه
إني لأعجبَ هولَ قسوةَ إمرأةٍ
بانَتْ حقيقةً انها مُجرِمَةً وعاتيه
كيفَتْ القانونَ كما شاءَتْ لَها
وأودعتني سِجناً مالَهُ مِنْ باقيه
غايتُها مكاسباً مِنْ دونِ أدنىٰ رِيبةٍ
وهيَ تَعلمُ أنها بدنيا قَط فانيه
لا قلبَ لها هيَ مِنْ صخورٍ صلدةٍ
أنصحكمْ أحبتي أن تحذروا المُحاميه

الأربعاء 23/8/2023
أحببتها محامية : بقلم / عويد الجميلي 
العراق
الثلاثاء 22 آب 2023


على مقاعد اللقاء : بقلم / سلمى سلوم

هناك على مقاعد اللقاء
 تاهت لحظاتنا..
وتغيرت الأشياء..
ليل من صقيع..
وذكريات داعبت..
دفء العناق..
 ارصفة بكت ذكريات.. وذكريات..
والجرح ينزف مع بقايا أمنيات..
 يكوي الفؤاد بلهيب من فراق..
وقطار الشوق تعطلت مساراته.. 
 على سكة محطمة العجلات..
 مناديل ارتوت من دموع..
احرقت العين والنبضات..
 لمَ البعد..؟
وأين عهدك الذي كبّل قلبي بسلاسل ووثاق..؟
 لم تعد كما أنت..
يا وطن الروح.. 
تناسيت لهفتي.. تجاوزت وجدي..
ولم يعد يهمك بُعدي والفراق..
لحظات من جحيم..
وخناجر تدميني في الصميم..
 ياساكن الروح..
كفاك هجراً..
 فالقلب أقسم بانك الأول والأخر..
إلى نهايات عمري
وآخر الدقات..


الأربعاء 23/8/2023
على مقاعد اللقاء : بقلم / سلمى سلوم

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...