يا سائلي أين المودّة والصّفا
هل يا تُرى تُنعى السماحةُ والوفا
ماذا جرى والطّيبُ يهجرُ أهلهُ
لَبِسَ الجفاءُ على الوصيلةِ معطفا
رحلَ الحياءُ فهل سنبكي فقدهُ
وقفَ اللبيبُ على الطريق مُكتفا
عُد يا زماني ساعة وارجع بنا
حيثُ الرضا حيثُ الوداعةُ تُكتفى
قِفْ واستعدْ ذكرى الطّفولة والصّبا
ما بين يقظانٍ وجفنٍ قد غفا
شغفي يطولُ ودمعتي تترقرق
فوق الخدود وجرحُ قلبٍ ما شفى
قد جفّ نهرٌ للدّماثة جاريا
وارتاعَ صبحٌ للفضيلة فاختفى
ومضى السُراةُ وما بلتْ آثارهم
وقفَ البغاةُ من المروءةِ موقفا
كفكفْ دموعك فالليالي غصةٌ
تبلى ، وحُقّ لمقلتي أن تذرفا
نسخَ الزمانُ على جبيني قصةً
وروى حديثًا ثمّ ألّفَ مِصحفا
يا سائلًا تلكَ الطّلولَ لطالما
كانت شهودًا فوق ربعٍ قد عفا
الأربعاء 2/2/2022
تراتيل في زمن المستحيل : بقلم / نجم الركابي