قصيدتي من بحر الرمل
يافَتى قُلتَ أَنا خَير الرِّجالِ
مِثل جَدّي وأَبي كُلّ فِعالي
هل شَقَقْتَ الأَرضَ والبَحرَ لِكَي
تَجْمَعَ الدُّرَّ حِباءاً لِلغَوالي
أَم كَسَرتَ البِيضَ طَعْناً في العِدا
قائِداً فَرداً شُجاعاً في القتالِ
أَذِئاباً قد قَتَلتَ اليَومَ أَمْ
أَسَداً صادَفْتَهُ خَلفَ غَزالِ
مِدفَعاً قُدتَ صَداهُ في الوَغى
أَسْعدَ الخِلَّ وقد لاحَ بِقِتْلِ
أَوَ رَبَّيتَ يَتامى شَكَروا
سَعْيكَ الوافِر في بَرْدِ اللّيالي
أَم فَقيرٌ طَرَقَ البابَ عليكَ
ولبَّيْتَ لهُ كُلّ سُؤالِ
أَمَضيفاً لكَ عِندَ القَومِ قد
عَجَّ بِالحوشيِّ والخِلِّ الجّليلِ
أَإِلى المَرّيخِ أَرْشَدتَ الوَرى
بَعد أَنْ مَيَّزْتَ فيهِ كُلّ شَكلِ
هل أَبوكَ الفانِ في قَصْرٍ سَكَنْ
وتَعيشُ الآنَ في بُرجٍ بَديلِ
جَدّكَ الأَوَّل هل مَجدٌ لهُ
وجَعَلتَ المَجدَ يَرقى بالنِّضالِ
نَزدَهي بالنَّفسِ والأَسْلافِ لو
خُلِّدوا مِنْ عَمَلٍ فَردٍ جَليلِ
وأَتَينا مِثلهُ أَو أَفْضَلاً
يَشهَدُ النّاسُ لَهُ طُرّاً بِعَدلِ
فَيَزيدُ الطَّعْمُ في الفَخرِ كَمالاً
كَما لو زادَ شَخصٌ مِلحَ أكْلِ
السبت 27/11/2021
لمن يمدح نفسه ليل نهار : بقلم / يشار علي حقويردي
العراق