معلقة بين سماء و أرض
نَطَقتْني الدنيا
خارجَ حضنكِ يا أمي
بعيداً عن تُرابِ الوطن
أصرخُ يَرتدُ الصدى
أمشيْ طريقي أشواك
تُدمي قَدَميّ.
يتكسرُ داخليْ النَحيب،
تَخنِقُني رائحةُ البارود
تُشكلني سُحبٌ عقيَمةَ المطر .
يَحصُدنا الموت
برُعبٍ مُخيف
حدودُ المَوتِ يَقهِرُني
ضَللتُ الطريق .
أرشديني إلى طريق
الزنابق، إلى باسقةِ
التوت و تعربشِ
الليلكِ بين الدروب
نسيجُ عنكبوتِ المساء
هُدِمَ بمنقارِ طائرٍ حاقد .
مازالَ القديسُ يَشعِل ُ
كُلَ يومٍ شمعةً يُنشِدِ السلام
صلي ، اشعلِيْ الكافور
ملائكة ً تتضوعُ من كلِ صوب
مللتُ يا أمي اللعِبَ
على مَسرحِ الكلمات
لم أعُدْ أتقنُ صياغةَ الحرف
و ترتيبَ القوافي و البحور
سئمتُ حدودَ الأرض
أسوارها العاليةَ تَخنِقُني
ما عدتُ أفقهُ شئ
لمْ أعُدْ أهتمُ من أنا
سأبقى مُعلقة ًبين
طُهرِ سماءٍ و قيودِ أرض.
الجمعة 30/7/2021
معلقة بين سماء وأرض : بقلم / هيفاء الحفار