بعدما ترى أن العمر يزحف بسرعة البرق تحاول قدر المستطاع أن تعوض ولو القليل مما يحقق لك أمانا ونشوة بداخلك .
أول ما قررت نهجه مؤخرا هو اقتناء ما أشعر برغبة عارمة لامتلاكه ، بعدما كانت سلمى ٱخر فرد يلبي احتياجاته ، فقررت تدليل الطفل المقموع المضحي بداخلي وذلك بشراء هدية يوم عيد ميلادي بغض النظر عن الهدايا الأخرى التي غالبا ما لا تأتي على مقاس روحي .
هذه السنة وقع اختيار سلمى الحقيقية على مجموعة كتب كانت بمثابة جذب مغناطيسي لحب الاستطلاع وكشف خبايا هذه الروح المنحوتة من تراب الكلمات .
شعرت بسلمى وهي متشبثة بجلابيب قلبي ناظرة الي بتوسل واستعطاف ، راجية أن أجعلها من الأولويات وأن أوفي بوعدي لها رغم أنها كانت باردة الشعور تطلب بطريقة ٱلية فقط .
حققت رغبتها بكل حب وود فكانت الهدية عبارة عن مجموعة للكاتبة والأخت والصديقة الإفتراضية "منى العقدة " التي تعرفت بشخصها الراقي من جراء متابعتي لصفحتها الفيسبوكية فكانت طاقتها بمثابة عنكبوت أوقعت بي في شباكها فما كان علي إلا الإنصياع لإلحاح روحي .
الغريب في الأمر أن كتاباتها كأنها استرسالا لشعوري على لسانها وكأنها كانت تنسخ ما أمليه عليها رغم البعد والصمت المطبق ..كانت لمسة الجرأة التي تكبلني عن البوح والحرية التي تقر بأحقية التعبير بلسان القلم ودم الحبر .
أروع ما كان هو الشعور الذي تلبسني بعدما رن جرس الباب وأنا واثقة بأن ساعي البريد يحمل إلي ضالتي .
مزقت الطرد بسرعة بحماسة تلك الطفلة التي تذوقت طعم الإهتمام والحب .
ابتسمت لي بطبعها الخجول وخدودها المحمرة كعادتها فهمست بأذني مجيبة على سؤالي الصامت ما بك ؟
أجابت :
لم أكن واثقة لأنني تعودت خذلانك ورضوخك مرارا وتكرارا.
حضنتها بقوة وذاب كلانا في الآخر بعد وعد قاطع بعدم الاستسلام وان أنصبها في القمة .
فبقي الأمر المستعصي علينا نحن الإثنتين هو البحث عن أحمد في رواية "العقدة الفريدة " والتي كانت عقدة كل النساء ..
مازال البحث جار على قيد التنفيذ ...
كل الود والتقدير الغالية والعزيزة "منى العقدة".
الأربعاء 23/8/2023
هدية ليست كالهدايا : بقلم / سلمى العزوزي
المغرب