حسناء يملأ ذا الوجود سناها
نورا ويحتضن السماء.. بهاها
تمشي كأن الكون ملك يمينها
وكأن أكتاف النجـوم فضـاها
حورية...قد أُترعت من نشوةٍ
مزجت بحسن...آه..ما أحلاها
تتأبط النفحات عطر حديثها
وتسـوق للزهر البهـي شـذاها
كم ترقص الشرفات عند مرورها
طربا...وتعطي فُلها.... إياها
فلها النجوم...تحيك أطياف المنى
ولها الغيوم... تثور في رؤياها
وتخرّ كل المعجزات... لحسنها
حبا... وتلثم أرضها... وسماها
والشمس تخجل حين تنظر نحوها
فتظل تشرب من ندى رؤياها
لله فـاتنـة.... تنـاهـت بهـجـة
فاق الجمال دلالها... وصفاها
من أعين الأ شـواق تغـزل دلّها
ومن المشاعر.تصطفي مرساها
ألق الرؤى تهديه.. نور حضورها
حتى كأن شموسنا... مأواهــا
نظراتها طب القلوب وسعدها
كم تفرح الخفقات عند لقاهـا
هـذا جـمــال أنثــوي... بــاذخ
لم يمنح السحر الحلال سواها
فجمالها الكوني ليس كمثله
حسن... فيا لله ما أبهــاها!!
ورشٌ يزين روحــها وجَنــانها
والطهر في شرع الهوى حلّاها
خيلاؤها... خيل تثير صبابتي
والتِّيْـه.يخطب ودها..ورضاها
وعلى عيوني لهفة رشفت سنىً
والدهشة العصماء تفغر فـاهـا
لو أن كل الفاتنـات... بسـاحـنا
يدخلن طـرا.... ما هززن عُراها
ولعادت الحلوات... دون تعقل
من فرط حسن جمالها وسناها
من فرط ذاك الحسن والنور الجلي
فالحسن والشأو العلي بُرداها
من أين للحور الحسان جمالها
ودلالها... وغرورها.... ولـمـاهـا
لله إن نظرت... وإن قامــت وإن
جلست... وإن سارت بها قدماها
قمرية الخطوات... ترمق عاليا
وكأن ما في الأرض ليس منـاها
من مريم العذراء... عفـة نفسها
والقاصرات الطرف.. نبع نداها
لو أن يوسف قد رآها... فجــــأة
ألقى القميص... وتاه في مغناها
أفدي هواها ما حييت بما مـعي
هي شرع عشقي معبدي عيناها
هي جنة الدنيا... وكعبة خـافقي
وأنا بكل جوارحي... أهواهـــا
الإثنين 30/5/2022
لله فاتنة : بقلم / شفيق علي القوسي