قاس أنت..
كالحرب في بلدي
كذاك الذي صرخ بوجهي
بصوته الغليظ
قفي في الدور
قلت لطفاً يا ولدي..
لينتهي الدور دون أن يحالفني الحظ
بسبعة أرغفة..
سبعة بالعددِ..
قاس أنت..
كإدمان وسادتي على بحر بدمعي عائم
كصخب المدينة المتشحة بسواد القادم
كدمعة النادم..
كحكم تعسفي..
بلا محاكمة.. أطلقه الحاكم
قاس أنت..
كمحفظتي التي صدمت بالمستحيل
كحسرتها تماماً على ماض جميل
تقول كم كنت متخمة
اليوم يسكنني القليل
فحسبي ربي.. ونعم الوكيل
قاس أنت..
كصاحب المنزل يهدد دائماً
قد يبيع منزله ويرحل
حرفياً كسؤال يسكن حيرتي
سؤال لجوابه أجهل
(أين سنذهب وماذا سأفعل)؟!
قاس أنت..
كجهادي ضد هذا الفكر العقيم
وجارنا اللئيم..
الذي لم يجد ما يتعلل به
غير صوت التلفاز..
وكم يردد تلك العبارة
_وافدون وسترحلون_
لكنني أبداً مقيم..
قاس أنت..
كسؤال ابنتي..
متى ستشتري لي مشطاً جديد
أقريب وعدك أماه أم بعيد..
هو مشط أماه وسواه لا أريد
قاس أنت..
كدمعة أمي مخنوقة دائماً بالأمل
بسيطة لا تعرف التنمق ولا الجدل
مشتاقة لأخوتي المغتربين
تقول ربما هناك أفضل للعمل
ثم تزفر عن _آه يا حلماً ما اكتمل_
قاس أنت..
كقرارات الغيوم بالجفاف القريب
كمستقبل موعود بكل أمر عصيب
كعقول تعودت وتعمدت الأخطاء
لا.. ولامرة كانت تصيب..
كقرار لا رجعة فيه
حبيب بلا سبب يترك حبيب
قاس أنت..
كطفلة تلعب..
مر بها أحدب..
سألته هل متعب..
قال بشكل عجيب..
كم رجوت عطف أبنائي
وما من مجيب..
أرأيت كم أنت قاس..
يا عمري الكئيب..
الجمعة 20/5/2022
قاس أنت : بقلم / أميمة معتوقي
سورية