العفو سمّو الموت ...
أوقّع احتجاجي...
وددت لو أُعاتب ذلك الغائب الحاضر...
بكل كيانه في ثنيات ذاكريتي...
المطوية على نوافذ الآهات.. والآلام اللّامتناهية..
باتت تمزّق أحشائي كلّما توقف أحد عند اسمه ..
أَو رأيت غرضاً من أَغراضه ...
كلّما استنشقت عطره ..
كلّما حضنت ابنتيه ..
كلّما انبلج الضّياء علي زقزقة عصفوره ...
وكلّما قصدت بابي قطته المدلّلة..
لتستسقي حليب...
أريد لومه ومعاتبته...
فأنّ لي عليه عتابات عالقة ...
غاضبة جدا أَنا ...
وساخطة ...
كيف لك أن تمضي من دوني ...؟
كيف تجرأ على تركي..؟
عفوا سمو الموت :
لما لم تستشرني ؟
لما لم تخيرني وأيّاه...؟
ببساطة تأخذه وترحل به عن عيني التّي تعودته منذ الصبا ؟
لتجبرها أن تعيش شاردة...
منتظرة ...
على قارعة ذكريات طويلة كانت مابيننا.. خصام...
وضحكات...
و تجافي ينتهي بتقارب ...
ومسحة رأس وقبلة على الجبين .
فقط وددت اخباره ...
كم أُحبك ياصديق طفولتي ..
كلمات أَجلتها الأعراف..
الّتي جُبلنا عليها منذ نعومة أظافرنا،
و لأنّني أيضا بريئة و خجولة ..
لما لم تتريث قليلا سموك ..!
فأنّي لم أَقل له أَنك حبيبي الأول إلى قلبي والاخير ..
ولا حياة لي من دونك ...
فهيا ..
تعال خذني حيث أَنت ..
إني أٌناديك منذ أربعة قروء ولم تجبني على غير عادتك ..
تعيد الاتصال برمشة هاتف ..
لذا أَنا غاضبة ...
و عفوا سموك ...
الثلاثاء 18/1/2022
عتابات مؤجلة : بقلم / توليب نور ايمان