الجمعة، 12 نوفمبر 2021

تلويحة أخيرة : بقلم / نداء طالب

تلويحةٌ أخيرة ٌ 

مازالت نظراتي الحُبلى أملاً
تضعُ بيوضَها أعالي الشرفاتِ،
تقتنصُها نسورُ المدينةِ
تتركُني قِشراً أسمرَ
تطحنُه رَحى الخيباتِ
أنا المفتونةُ ببهرجةِ اللحظاتِ النحاسِّيةِ
ماجدوى ذلك
وكلُّ الشُّرفاتِ بمزالِجَ من خشبِ الصندلِ المغموسُ بعطرِ الذّاتِ
بين الشرفةِ والشرفةِ ، زجاجٌ أخضرُ
أطفالٌ يتقافزون، يُكرُّون بَكرةَ الوقتِ
نساءٌ تحزمُ حقائبَ الليِّلِ
لتسافرَ بأمتعةِ الخيبة عميقاً
تحملُ شالَها الورديِّ
تُهديهِ عنوةً لأكتافِ اللحظاتِ
يُسامرُني هذا المتثاقلُ من دمي
يوقظُ خلايا دسَسْتُها صمتَ المرايا ،
أنينُ الرِّيحِ في ثقوبِ الناياتِ
يعصرُني هذا المتكاثرُ عنوةً نغماً خزيناً
يغرسُ مديَّتَهُ، يوغلُها لحمَ الرُّوحِ الثكلى بفجائعَ تحبو على أطرافِ أصابعِها
ويلوِّحُ لنهارٍ ماتَ 

مشابكٌ حديديةٌ يَضفُرُها ضوءٌ خافتٌ
، هكذا كانت شرفاتُ الرحيلِ، تبحثُ عن ختمِ اللاعودةِ
، تُهدينا واحداً تلوَ الأخرِ شمعاً أحمرَ
يدسُّني الصمتُ سلعتَهُ البائرةَ، يقرضُ أظافري، يصَفِّرُ في رأسي نعيقُ خرائبهِ
، غرُبٌ بأجنحةٍ سوداءَ
كم كان علي أن أفركَ مصباحَ العمرِ، 
لينضُبَ زيتُ الماردِ الطالعِ من بطونِ المطاراتِ؟ 
أتُراها قسمةً (ضيزى) أن يتساوى 
البوحُ والنعيق ُ؟
العدوُّ والصديقُ؟
السيرُ  والطريقُ؟ 
لعلَّها تلويحةٌ أخيرةٌ..! 


الجمعة 12/11/2021
تلويحة أخيرة : بقلم / نداء طالب 

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...