تخضبت الأوركيديا
تنتابني رعشة الخوف
كأنما يبتلعني الفضاء
من ثقب أسود بالسماء
و عدم لا تعرف بدايته
ولا حتى منتهاه
قشعريرة تكتسيني
فوضى أفكار نائية تحتويني
يلتحفني عالم العراء
المكسو بأثواب الصمت
و المقنع بالسكون والخفاء
تخونني الكلمات الفضفاضة
يتنمر مارد اللفظ عبثاً
عضلة اللسان تتخدر
عاجزة عن النطق
خرساء ابتلعها الذهول
في رمشة عين للحظات
توقف ريقها والهواء
سألت قواميسي
أين ضاعت أبجدياتي
أين ضاع البيان وأحرف النداء
كيف ضاع الواقع في كنف النسيان
وأضحى سراباً و هراء
الألف واقفة دون حراك
كأنها الحارس الأمين
على أحرف الضاد والهجاء
والباقيات الصالحات لكل
المعاني والمفردات
توسدت الباء بكل أمان
نقطتها في حدائق الحركات
وأصبحت أب الأبجديات
وبداية البدايات
فعانقت الأمل والرجاء
تخضبت الأوركيديا
بأحمر شفاه الجوري
إرتدت بياض الياسمين
و لبست أزهار الأقحوان
أجمل وأروع الفساتين
بألوان الخزامى والسماء
على عروشها تراقصت
تمايلت بكل الإتجاهات...
دندنت بكل المقامات والنوطات ...
لها انجدبت كل أحاسيسي
و على أنغام موزارتية
رقصت و نوارسي
على شواطئ سيمفونية
البجعات البيضاء
أيا أنتِ يا لوعتي
و حرقة الجوى
شذى ورائحة جدائلكِ
اوقدت غرور الحب
وعانقت عبق و تراتيل الغزل
خرزتي الزرقاء
تطوق مرمر عنقك
علها تقيك وتحفطك
و ما من غير الله ؟
هو الحافظ البارئ
يا أميرتي الهيفاء
الأربعاء 20/10/2021
تخضبت الأوركيديا : بقلم / محمد علي حسيسني
15 أكتوبر 2021
الدار البيضاء / المغرب