ربيع الحبيب هل
هل ربيع الحبيب يا هلا به..
ماذا أقول في ذكرى ميلاده..
وكل الكلام لا يفي بحقه..
ميلاد رحبت الأكوان به وبسنائه..
بشرت الكائنات في كل حدب بمجيئه..
وأنيرت السماوات والأرض
بقبس من نوره..
و تناثرت الرحمات على الورى..
لما أطل بوجه صبيح ليس كمثله.
زاد الصباح إشراقا والكون بهجة
حين بدد دياجر غيه وضلاله..
يوم ميلاده كان للشرك والمشركين فناء
ومعجزات لم تشهدها قبله
أرض ولا سماء..
بعثر يقين الغاوين في النار كما الماء..
حمله وولادته كان
سلسبيلا منهمرا..
وشعاعا وضاء من الحشا منفجرا..
المرضعات به هللن
و شهدن أعوام الخيرات
واسالوا حليمة عما جرى في الضرع والنبات..
وكل ما لمسته اليد البيضاء..
ورأته العين الساحرة
أو مرت به نسمة من أنفاسه العاطرة..
تفرس فيه الأحبار النبوة صبيا..
و زانته الشيم النبيلة شابا فتيا..
زادته علو قدر بين الأتراب..
والأقارب كما الأغراب والأصحاب..
حتى غدا لصحيفة الأخلاق طغراء..
و مدرسة يعلم فيها
بالقول والفعل ، وحيا ،و اقتداء..
بيته الطاهر نواة وقدوة..
لمجتمع الرحمة والتكافل والقوة..
اصطفاه الله وخصه بالرسالة..
وكابد من أجلها بكل عزم وبسالة..
لا تثنيه عن الجهر بالحق لومة لائم..
ولا تستهويه أمجاد ولا أموال ولا غنائم..
أرسى للإنسانية أقوى دعامة..
بدين يمجد الإنسان ويصون الكرامة..
لكل الألسن والأجناس والألوان..
في كل زمان و في كل مكان ..
يكفي أن تحمل صفة إنسان..
فالتقوى هو الفيصل والميزان..
ضجوا بالصلاة عليه يا أحباب النبي..
هذا ربيعه بيننا هل بأمي هو وأبي..
صلوات ربي وسلامه عليك مزية..
يا حبيبي وشفيعي يا خير البرية.
الجمعة 15/10/2021
ربيع الحبيب هل : بقلم / فاتن جبور