من بحر الطويل قصيدتي ادناه
أتُعساً لِأولاكَ الذينَ تَسبَّبوا
حَريقاً بِمَشفى ابْن الخَطيبِ المُعَيَّنِ
سَمعْتُ أباً نادى أَدائي يَشيطُني
بِلا رَحمَةٍ أم نارُ جَمرٍ أصابَني
لَعلَّهُ غَاضَ الدّاءَ هذا عَزيمَتي
أقاتِلهُ إذ واثِقاً بِالمُهيمِنِ
بُنَيَّ بُنَيَّ اهْرُبْ حَريقٌ مُؤَكدٌ
يُحَرِّقني خَوفي عَليكَ فَلا تَني
سَيقْتلُني هذا الحريقُ مُجَندَلاً
وداءُ الكرونا خابَ بأْساً يُميتني
رَجاءاً حَبيبي انْجُ بِنفسِكَ مُسرِعاً
أتَتكَ إذا النّيرانُ ضُعفاً قَتلنَني
إلاهي شُجيراتي عطاشى ألا هَديتَ
جاري لِيَسقيها فَليست تَلومني
إلاهي تَدايَنتُ الكَثيرَ مِنَ الورى
فَقيراً قَضيتُ العَيشَ في وَطني الغَني
رَجائي تُوَفّيها وأنتَ بِقادِرٍ
يُذَلّ الذي يَوماً لِغيركَ يَنحني
وَعدتُ حَفيدي إنْ شَفيتُ هَديّةً
شَريتُ له فَامْنَحهُ رَبي ونَجِّني
يَقول أرى جَدّي أخلَّ بِوعدِهِ
أصارَ بَخيلاً أم غَدا لا يُحبّني
بُنيَّ إلى اللّقيا بِيومِ حِسابنا
بِهذا اللّظى أو بَعدَ حينٍ لَحَقْتَني
مُمَرِّضةٌ عالٍ عَليها اللّظى بَدَتْ
مَخيلَتها راحتْ إلى طِفلها السَّنيْ
( مَهاً وَلَدَتْ شافَتْ ذِئاباً ) كَأنَّها
تَحومُ تُنادي وَيلَتي نور أعيني
سَتَبقى يَتيماً خائِفاً دونَ مَوردٍ
غَدا في عِراقي العَيشُ غَير مُؤَمَّنِ
سلاما لِأولاكَ الشَّباب تَزاحَموا
لِيجلو الأهالي بِالإبا وَالتَحَنُّنِ
غَيارى كِرامٌ آثَروا الغَيرَ فَالرّدى
لَدى الفَذِّ إيثاراً مُنى المُتَمَكِّنِ
ألا لَيتَ أبناءَ العِراقِ جَميعهُمْ
كَغيرتهِمْ صاروا بِعلمِ التَمدُّنِ
بِرَغمِ تَرَدّي ابْنِ الخَطيبِ الكَبير في
وَسائِلِ أمْنِ الناسِ أو في المَكائِنِ
بِإجْحافِ أولاك الذينَ سَطوا على
نَعيمِ بِلادي جُلّها بِالتَفَنُّنِ
لَما حَصَلتْ نارٌ إذا الأوكسِجينُ لم
تُلامَسْ على جَهلٍ بِكَفٍ مُدَهَّنِ
ولولا وجود الناسِ فيهِ بِكثرَةٍ
بِصحْبَةِ مَرضاهُمْ تَضائَلَ مَن فَني
الأربعاء 14/7/2021
مشفى ابن الخطيب : بقلم / يشار علي حقويردي
العراق