أنا الأضواء لا تهمّني
يا راكضا خلف الأضواء
كما تأتيك الرياح فاركب
فمهما طالت المسافات
و أغراك رغد الركوب
حتما ستنتهي و ستنزل
فالشمس بعد البزوغ
تميل إلى الغروب و تأفل
أما عني فلا تسل
و إن شئت فلتسأل
سل الظلمات كم روعتها
سلها ستقرئك بما لم تعلم
فأنا من يصنع الضوء
أبدا ما كان الضوء يصنعني
أنا ما استسلمت قط
و في أحلك الأوقات
أبدا لم أستسلم ولم أذعن
أحاول الكرّة تتلوها الكرّة
و المحاولةُ وسامُ شرفي
من رحم الألم أصنع أملا
و عشق الحياة منبع أملي
أنا البحار وإن عَلتِ الأمواج
أعتليها،أجدّفُ و لا أنحني
لا أهاب الغرق بل الغرقُ يهابني
هي الحياة لُغزٌ و غُرفٌ
فانهل ما شئت منها و اغرف
تماما كما الجنة
ثمانية هي أبوابها
فعلى قدر الزّرعِ تحصد
السبت 17/7/2021
أنا الأضواء لا تهمني : بقلم / داود بوحوش
ابن الخضراء
الجمهورية التونسية