جميلة بين جنبات القصور.
فتنت بغلامها الفتى الصبور الذي علا وجهه الحياء،وملأ الحسن جماله.
كان وضيء الطلعة، سمح المعرفة، فاطم للحكمة،
حلو الملامح،مليئا قوة وشباب.
تمعنت فيه
كان درعه وقوامه مهاب، شخصيته فيها جلاله.
نظرت لقسمات واشراقة وجهه،فاضها الذهول لما يأسر العقول.
استهامت بجماله،امتحنت نفسها بحبه،دعته لرغبتها، سددت إليه سهام فتنتها، وسحرها الأخاذ.
عزف عنها فلم ينظر اليهاحتى بلا إمعان؛
فقد سلبها الفؤاد،
وهي مضرمة الأنفاس،
جاشت عواطفها؛فألم وجدها لم يسترها؛فنام على وجهها السقم.
شحب وجهها،واتخذ ألوانا،جالت بها هواجس الفتون،ولم تخش الفتنة وشيوعها.
من الهم لم يهدأ بالها،
ولم تدعها الليالي لترتاح؛
فهي ترى أن الغلام تجلت فيه ََمعالم الملاك،ولم يستجب لها ولو مرة.
لم تطق على أعراضه صبرا،ولم تستطع امتلاك قلبها معه ذماما؛فهو استرق عقلها، وقلبها، وأطال لياليهاهواه.
سلب الكرى من جفونها،
حيث شعرت بذل ومهانة أعراضه، وتجاهله.
اغتاضت من صلابته ومثاليته؛فلم تشعر منه كما يحلو لها؛فهو لم يأبه لمحاسنها،وكأنه من عالم آخر.
قهرها اليأس رغم اغراءاتها له؛فأصبحت وأمست سقيمةبعد يأس المتعه التي حلمت بها
ولو بَمقدار عيل صبرها؛ ففارقته ولم تحظى
بحيله.
الجمعة 2/7/2021
جميلة بين جنبات القصور : بقلم / موفق الخفاجي