همَسَاتٌ حَائِرةٌ
فِكْرٌحَائِرٌ ،وَضَجِيجُ حَرْفٍ وَصَوْتُ قَلَمٍ...
لَحْظَهِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تَلَاشَى الضَّوْءُ
صَوْتُ الرِّيَاحِ وَصَمْت الْكَلِمَاتِ
تُسَافِرُ نَحْوَ حُلْمٍ ضَائعٍ ؛ فيَخِيمُ الدَّجَى فِي أعْينِ
ٍ ذَابِلِةٍ، لَكِنَّهَا عَقِيمة
فِي لَحْظِة عَلَّهَا تَكُونُ سَحَائِبِ مُثَقَلِةٍ...
ذِكَرَيَات سَطَّرَتْ لَحَظِّة سُقُوطَ الَاقْنَعِةِ
شِيئا فَشَيْئًا...
دَنا نَحْوِي صَوْتٌ
لِيَهْمِسَ لِي لَحْنَ أغنِيةٍ كَانَ يُرَدِّدُهَا
عِنْدَ مُلْتَقَى،
أغْمَضَّتْ عَيْنِي؛ لِعَلِي ألْمَسُ جَوَارِحَه
فِي وُجُوهٍ شَارِدِةٍ،
يُخَيِّمُ عليهَا شَبَحُ الْوُجُودِ، فتَسْتَيْقِظ الِاحَاسِيسُ وَالِأحْلَامُ وَاهِمةً،
ويَرْتَدِي الظَّلَامُ رَدَاءهُ، وِيتْوارى خَلْفَ أَنَامِلِ كَاتِبِهِ
هُنَا تُكْتَبُ الِأحْزَانُ،
هُنَا تُخَطُّ الْاقْلَامُ،
هُنَا يُنَاجَى الْغَسَقُ الْهُمُومَ،
وَتَبُوحُ بِالأَنِينٍ وَالَالْمِ،
وَيَصْهَلُ قَلَمُ الذِّكْرَيَاتِ ،وَتُقْرَعُ طُبُولَ الِاشْتِيَاقِ؛
لِتُنْهِيَ سِنِينَا عَجَافا
فِي مُدُنٍ كَانَتْ فِيهَا أرْوَاحُ هَائِمةً،
تَعْزَّفُ لَحْنٌ لِلِقَاءِ مِنْ غَيْرِ لِقَاءٍ،
فِي مَوَاقِدِ الْيَأسِ الْعَابِرَةِ،
بَدَأَتْ أَلَانَامِل تَخُطُّ رِحْلَةً مَجْهُولِةً،
وَإِذَا الْبَحْرُ الْهَادِرُ بِالْمَوْجِ
يُقِيمُ فَوْقَ كَلِمَاتٍ؛
لِيَمْحُوَ غِرَاما مَذْبُوحا فِي أرضِ الْوَاقِعِ،
تَعُودَالنَوَارِسْ هَاجِرَةَ أعْشَاشِهَا؛
لِتُعْلَنَ نِهَايَةَ حِكَايِةِ الْحُبِّ الزَّائِفِ
فِي شِفَاهٍ كَاذِبِةٍ
السبت 12/6/2021
همسات حائرة : بقلم / ملاك الطائي