بين ارضٍ وسماء
وأنا قد بلغتُ السماء السابعة
والأرض التي تليها
وهويتُ من السماء
الى تلك الأرضِ القاحلة
ورميتُ نفسي في عليّقة جاحدة
كي أنسى عذاب الفراق
أجنحتي لم تكلّ ولم تهدأ
وهي على خط الطيران تَعبق
وهي على قدر أهل الريشِ تسبق
وفي العلو نفحاتُ زئبق
وتُحسِنُ مقارعةَ الرياح
وتمتطي الألوف الشحاح
ولا تغرق ...
امّا لِمَ وقعتُ من عريني
والبياض يكحّلُ جبيني
والحكمةُ ترتوي من سنيني
وحبّي للجمال مُديني
وقعت الى أرضِ الخطيئة أشقى
لان كبريائي أخطأ
وليس للأجنحةِ دِسار
ولا فيها ريشُ غبار
او سواد ٌ من سِتار
او من أديم التراب ثِقلا
غدوت سارقَ القُبَل
نابضُ الأمل
هارباً ثَمِل
من سواد جبيني
وقد ثَقُل بالكبرياء
قلتُ اغسِلُ الرياء
عن بياض وجهي والحياء
وأرفع جبيني ناصعاً
الى أفق السماء
ليعلو جناحي وتستقيم سنيني
السبت 5/ 6 /2021
بين أرض وسماء : بقلم / ايلي جبر
لبنان