لغة الأحزان
وحدي ألمُّ نِثارَ القلبِ في حَذَرٍ
أرتّقُ الجّرحَ ملحاً ثمَّ في رَضَمِ
ما كنتُ أعرفُ للأحزانِ من لغةٍ
حتّى التقيتُ بسمحٍ فارغِ الشّيَمِ
بعضُ الوجوهِ وإن أبدتْ محاسِنَها
موسومةٌ بسوادِ القلبِ من قِدَمِ
ففوقَ كلِّ خوابي الشّهدِ علقمةٌ
طِيْبُ المذاقِ وسمٌّ يستبيحُ دمي
فلو سألتَ عنِ الأصحابِ في نُوَبٍ
قلٌّ قليلٌ ، ومَنْ يشفيكَ مِنْ سَقَمِ؟
لا أنكرُ البعضَ في الأرواحِ طيبتُهم
والبعضُ يملكُ غدراً غيرَ مُنْحَسِمِ
مِثلَ النّجومِ الّتي نامت على كَمَدٍ
في أوجِ عرسٍ ونارُ الغَدرِ لم تَنَمِ
أنقضْتُّ عهدي معَ الدّنيا فلستُ أرى
فيها وفاءً ووعداً غيرَ منصَرِمِ
فيا رياضُ افتحي أبوابَ أزمِنَةٍ
صارت ملاعِبَها للرّيحِ والدِّيَمِ
يا رائدَ الحُبِّ أينَ العهدَ من زَمَنٍ
قُمْ واسمعِ الحَقَّ مما قُلتُهُ بِفَمي
سحابَةُ الودِّ لو كانت بلا مَطَرٍ
بينَ الأباعِدِ تُغنيهِمْ عنِ الرّحِمِ
فلتَزرعوا الودَّ في أرواحِكُمْ أبداً
فغرسُ حبِّكُمُ فَيضٌ مِنَ النِّعَمِ
للمرءِ مُهلَتُهُ في الدّهرِ إن ذَهَبَتْ
ضاعَ الودادُ سدىً يوقِعْهُ بالنَّدَمِ
الأربعاء 16/6/2021
لغة الأحزان : بقلم / انفراز حورية