الصدى والأثر..
ثم لا شيء ..
فقط أنياب الحزن ..
و حضن الليل ..
حيث أودعت أطفالي..
التحفوا البلاط
فما أنوا..
شربوا الثرى وما ناحوا..
أكلوا الصقيع
فما اعترضوا..
عند الفجر..
صاح الديك :
حي على الصلاة
حي على الفلاح
أيقظت أهلي
فما استيقظوا..
اين أنتم يا أطفالي..؟
يا أهل بيتي وخلاني..؟
ومن لي بعدكم يا جيراني..؟
أيتها الحيطان.. أيتها السقف..
أجيبيني
ألم أستأمنك على أهلي و أبنائي..؟
لم تصوني العهد أمنا الأرض..
ولم تحفظي الود..
ضممت قلبي حتى انفطر
ولم تتركي لي غير الصدى والأثر..
في أذني يتردد.. وبه وجهي يتعفر..
وتلك الدمية الدامية
كانت لطفلتي..
تضمها وتضحك..
صارت دمية بحضن الأرض
حيث القسوة والبرد
وذلك الخواء المتحشرج في صدري..
والحزن يعزف في نايات صماء..
و يحرك للوجع الوتر.
الأحد 12/2/2023
أيتها الحيطان : بقلم / فاتن جبور
المغرب