وإن تغيرت .. فأنا لم أتغير ... !!
مازلت امرأة من شمع ودموع
أدس شعري في حلكة الليل
أمسد الكلمات التي تطفو مرهقة فوق صدري
المحكوم عليه بجمرة الغياب
أجفف لك بملح الدمع فاكهة المواسم
وأحفر فوق جلدي وشم غيابك ..
مازلت أجيد لعبة الإختفاء في الأشياء التي تحيط بك
في أي زهرة عزمت على تنفس عبيرها
في البرد الذي قد يعتريك
بين طيات المعاني التي غابت عنك ..
أشق صدري وأطل من بين ضلوعي
كي أسترق النظر إليك
وأنت تلملم ما تشظى من دموع الأمس
فوق صفحاتنا المجبولة بالكبرياء
والحزن الذي اعتدنا على إخفاء معالمه بشيء من اللامبالاة ..
مازلت أتقمص النسيان حين لا أكون في تفاصيل
يومك المتعبة
أعادي نفسي فيك كي أنساك
أعادي من أعادي كي لا أحب بك أحدا سواك
لكنك باق هنا تتمشى في ردهة القلب
عند بابي ونوافذي في كلماتي وزجاجات عطري ..
أراك حين لا أراك
تفرد ابتسامتك وآااه من ابتسامتك
كعقد لؤلؤ تجعلني أنفرط حبة .. حبة
أحدثك بصمت وأتشظى ألف نار ونار
أضع يدي على قلبي وأقول : متى أقولك ..؟!!
في كل ليلة يأتيني طيفك ليحرقني فنحترق
أصبح في موقدك جمرا يتوهج حبا ليطهو صغار اللهفة
فأصير دخانا أخرج من صدري لأدخل صدرك
أخرج .. تخرج
أبتعد .. تبتعد
لأعود إليك بلا هداية
حتى صارت خطوتي عرجاء تهدج في عراء عرائي
ألملم الخطو الذي تلاشى بيننا
أبحث عني حيث ولدت فيك
وحين سكنتك وسكنتني وأسقطت بعدك كل العناوين ..
يا ابن هذا القلب الذي لا يستريح
كيف أرجح كفة الغياب حين يحضرني ؟!
كيف أحصر كثرتك بالكلمات وأنا القليلة ؟!
كم زاد سحرنا في الحنين
كم صار صوتنا نايا إذ يراودنا الأنين
ويرغمنا السكوت على الكآبة ..!!
ها أنا الآن ،،
أخرس القلب وصدى نبضاته
لكني عبثا أحاول ،،
عبثا أهدئ نشيج هذه الأصابع ..
أنظرني .. أنظرني أنا ما تغيرت ..!!
مازلت امرأة من شمع ودموع
مازلت معلقة من قلبي على مرأى الليل
ذاك الذي ألقمه قصائدي حسرة كما علمتني
مازلت نبيلة النبيلة
المتورطة بالشعر والمصلوبة على ذمة معناك ...
الأربعاء 4/1/2023
لم أتغير : بقلم / نبيلة صلاح الدين