مسكينٌ
يندس مختبئاً داخل
أرتال الظلال
يتضاءل على صدر الانكماش
كورقةٍ عكَّرها التراب
تتقاذفها أقدام الصغار
أو كلعبةٍ فتتتها كسارة البندق
يغمض عينيه في
وجه النهار
خشيةً أن يراه متكوماً
يعدُ حصى اليأس متلهفاً
لهفة الفأر وهو يقرض
عقارب الملل
متعطشاً لكهوف الانكسار
كم تبقى من العمر؟
تنهش صدره أوهام الوحدة
يعششُ في صدره
عروق صماء بكماء
مرمية في زوايا النسيان
وزفير خرج وتاه
في العنوان
كيف يرجع والحلق
يعمهُ الضباب
الأيام تفر من بين أصابعه
كذراتِ حمقى تتساقط
من رياحٍ عرجاء٠٠
أمَا آنَ،
أن يخلع بأضراسه
مساميرَ توابيت الخذلان؟
وينفخ بهدير أنفاسه
غبار الاستسلام؟
أمَا آنَ،
أن يحطم جدار الظل
ويشقُ شرنقة الظلام
ويفتح نوافذ الإشراق
ويلقي تحية السلام
في آذان الكون؟
أمَا آنَ،
أن ينفض عن عظامه
براغيث الفوضى
ويصرخ محطماً مصيدة
الخنوع منشداً
أنا عربي٠٠أنا عربي
الأحد 16/10/2022
أما آن : بقلم / أسامه عبد العال
مصر