السبت، 25 يونيو 2022

أيتها السماء : بقلم / نبيلة صلاح الدين

أيتها السماء 

يا أيتها السماء  
ها قد مضى الشتاء وربما صيف سيمضي 
فكم من شتاء سيؤوب ؟!
كم من شتاء سيقصد هذا الصيف بسببي ؟! 
عيناي غيمتان غائمتان هاطلتان 
يعلو الموج فيهما يلتفني فأغرق أكثر وأكثر 
كل قطرة مطر من هذا العام هي دمعة مني 
كل ريح تهب تشتق صفيرها من أنفاسي البعيدة 
حين تعود إليه كل طيور ذاكرتي .. 
يسحنني الغياب كورقة يابسة بين كفوف الحنين 
تحاصرني ويلات الفراغ التي أضناها البعد
تطوقني الذكرى وتقيد الثواني والساعات 
والأيام أساور تخشخش في أذن الليل 
ليوقظ الأماني المنسية 
وأنت كالصوت حين شرود 
تأتيني وترحل في غمغمة المدى 
كصرة غيم ثقبتها ريح مستعجلة لتهطل على كنف رؤاي 
وبسرعة انخطاف البرق تعود أدراج الغمام 
يا كل من كان أو قد يكون ،،
كل ما أفكر فيه الآن يأخذني إليك 
إلى مرافئ الذكريات 
إلى المسافات الوشيكة والفراق المستفز ..
خذني إليك ..
لدفء عينيك لأتحدى برودة الشتاء
بدونك صرت أتكاثف خارجي وأتبدد 
زملني .. زملني 
كل شيء بداخلي مضبب وصقيع يهز أوصالي  
تعال واكسر زجاج الوقت 
أتلفني عد السحاب المسافر بيني وبينك 
مد لي كفك ينعى بشحوبي 
يدثرني من ارتعاشي 
ولأهرب فيه من ضراوة الفقد الذي سحق معه أعمدة 
بقايا حياة تيبست من رياح لم أعرف اتجاهاتها ... 
يا أيتها السماء 
التي تمنح لونها وعمقها لكل البحار والعيون 
كيف أعتق أحرفي من عصمة الإختناق 
كيف أحرر أنفاس المطر لتهطل بطهر العبير 
كيف أشعل قناديل الشوق 
لتكون منارة تلوح للسفن البعيدة
كيف أطبق بيدي على عنق الزمن لأرديه قتيلا 
دليني فقد تعبت من تعب الإنتظار 
والعمر قاب قوسين أو أدنى
ثمة كلام يتكسر في فمي  
شهقت الأبجديات وتعالت صيحات التنهيدات 
وسال الدمع متلألئا ندي الجرح 
مع كل قطرة مطر من هذا الشتاء 
الذي ترك غواية الفصول جانبا 
ومضى يتمشى في شوارع الصيف الواسعة 
وأزقة المتربصين بالدفئ ... 


الخميس 23/6/2022
أيتها السماء : بقلم / نبيلة صلاح الدين

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...