من قال ان الجبناء يجيدون الحب
هم فقط يؤدون ذلك الدور
وعندما تصل بهم الى التضحية
سرعان ما يتراجعون
ويغيرون موقفهم
تحت ذريعة ما
او حجة يقفون خلفها لكي يبتعدون
ويثبتون ان الطرف الاخر
هو المذنب الوحيد ولا يستحق معه البقاء
كما حصل ذلك مع صديقي( وليم) منذ سنوات
كان يقص علي حكاية الحب التي يعيشها
مع حبيبته مارلين
ومدى تعلقهما ببعض
حينما يذكرها
تصبح عيناه كالمزراب الذي يتدفق منه المطر
دموعه لم تدعه يكمل حديثه
ككل ليلة
ككل يوم
هكذا كان وليم حينما يخبرني عن علاقته بحبيبته مارلين
لكن شيء غريب شعرت به ليلة امس
للمرة الاولى وليم لم يحدثني عن مارلين
انتابني الفضول فسألته عنها
وعندما ذكرت أسمها
كنت بانتظار تلك الدموع كالعادة كما كان يذرفها في كل مرة
لكن هذه المرة ابتسم ساخراً
وقال
من مارلين؟
وليم مابك ياصديقي
وكم مارلين لديك سوا حبيبتك ؟
ضحك بإستهزاء وقال
كانت حبيبتي سابقاً
لكنها لا تستحق الحب بعد الان
شعرت بالغرابة مما قاله
ايعقل وليم يقول هكذا عن حبيبته
مالذي حصل يا صديقي
لما تقول هكذا عنها
التفت ونظر الي قائلا
تريد مني الزواج ياصديقي
ولما لا تتزوجها مالذي يمنعك من ذلك
فأخذ وليم يلقي الحجج والاعذار
ليبرأ نفسه من حبيبته
يبحث عن ترهة ليختبئ خلفها
حينها ادركت ان صديقي جبان
وانه لا يعرف الحب
لكنه يتقن التمثيل بإمتياز
وان الحب يبقى للشجعان
الذين لا تهزمهم عثرات الحياة
لاتكن مثل وليم
كن شجاعاً عندما تحب
فإن الحب حياة
ونيل الحبيب لحبيبه هو بحد ذاته إنتصار
الخميس 19/5/2022
الجبناء لا يعرفون الحب : بقلم / حمزة حسن