أرهقني الملل..
لحدٍ كاد يهلكني ذلك المتكوّم في جمجمتي
رحت أقضم ذاكرتي شيئاً فشيئاً
إلى أن تجشأ عجزي عن صورة
فيها من الخصوبة ما يجعلك تنمو
بل تتطاول وصولاً لتلك الزرقاء
فيها من الحسرة وفتات السعادة
ما يجعلك تشق صدر الصقيع
فتلقي بنفسك على جدران الماضي السحيق
رحت أتجول في أزقة الأساطير
أتوكأ على كتف النهار
مؤمنة أنها ستنبت يوماً لي أجنحة
و وحدك تعرف المصير
وتعتنق ديانة الليل والنور
وحدك تقرأ ما خلف كآبتي
فالثبات مشروع خطير
وكل السائحين في فكري لا يستحقون
أيعقل أن تقرأ الرسائل التي ابتلعتها موجة ساخطة
أيعقل أن تتوب الذئاب عن تناول اللحوم
وتحتسي القهوة الباردة..
يعدمني الشوق حرفياً..
كما تعدم أصابعك سيجارتك المستشيطة غيظاً
فهلا لملمتني عن معركتي مع الزهور
ثم دعني أستلقي في نبضة منك
ولو لمرة واحدة..
كم وكم عاهرة أنت يا فكرتي..
مجنونة كم يستهويك تسريح شعر القصيدة
كم يروق لك جَدَل القوافي..
واقتناص حرف الروية..
هستيرية السلوك أنت..
هذه كل القضية..
فلتعلم يا أنت..
موؤودة هي إرادتي أمام عينيك
وهذا الماضي به لاتبالي
مسطور بقلم رصاص تعدمه ممحاة وضيعة
فامح ذاكرتي..
اعتصر حواسي الخمسة..
دعني أتنازل عن آلاف التفاصيل
فأنا الكثيرة جداً..
لا أساوي سوى.. مسامة واحدة
تنام فوق إحدى يديك..
سرح لحيتك اللامعقولة الهيبة
أكثر من العطر المختلط بأحلامي
ارتدِ أجمل ما لديك
فإنني للحظتي..
آتية إليك..
الإثنين 16/5/2022
جدل عقيم في دائرة الذاكرة : بقلم / أميمة معتوقي
سوريا