الخميس، 19 مايو 2022

تميمة : بقلم / نبيلة صلاح الدين

تميمة 

يقولون العشق أول الجنون وطريقك العريض 
لتصبح شاعرا كبيرا 
أوتعلم ما معنى أن أحبك بجنون ؟ 
أوتعلم ما معنى أن أكون شاعرة ؟ 
كيف أنثرك قصيدة 
دون أن تفر مني اللغة وتتبعثر الكلمات ؟ 
الفكرة تحك أطراف أصابعي 
ويكأن وحيا يتنزل علي يهمس لي أن كوني شاعرتي 
وأحدثي في اللو والليت رجة 
واصرخي ملء صوتك ما خبأته لسنين 
وهكذا تخلق القصيدة ..!!
أأخبرك ..؟؟!! 
مصيبة كبرى أن أحبك !!
حتما سأشبهك فأنت تخصني أنسيت ؟
حتما سأكون سليلة الضوء أتوهج منك لأصبح فيك 
سأكون مسكونة بجميع اللغات التي لا أفهمها وآتي بها 
وبكل الفصاحة كي تطاوعني الكتابة 
لأكتبك بيراع مسحور مالم يرد في كتب الأدباء والشعراء 
أن ألبس الكلمات زينتي وأسيل بقربك بلهفتي 
لأتمتم لك بكل آيات السحر 
أدور حولك مثل شغف الدراويش 
لألملم قواميسك في قصيدتي 
أبني للكلمة محرابا يتجلى فيه نور المعنى 
أكون فيه وحدي عرابة للكلمة الصادقة 
أن تغدو لي رئة ثالثة لأتنفس صعداء حرفك 
لتطيب أنفاس الشعر فأبوح لك بقصيدة 
أهذا هو الحب ؟! أهكذا يكون الشعر ؟! 
أم أنني أبوح بهفوات الشعر 
وزغب السطور الممسوسة بالشغف !! 
يا أول آدم وآخر آدم وما بينهما 
أنا لا أحبك حين أحبك 
بل أحبك لأن حبك شيء مختلف 
طوفان لا يقف يجري في دمي 
ويشكل كرياته ويسبغ لونه لهذا نتشابه أكثر وأكثر 
أنا لا أحبك حين أحبك 
حبك أسمى مما أعرف وأكبر مما أصف 
كأن أتورط فيك حد الغرق 
كأن أهيم بك بجنون ريختر 
فأعرف كيف تكون الزلازل والإنهيارات والشروخ ألطف 
كأن أعادي نفسي فيك 
أعادي من أعادي كي لا أحب بك أحدا سواك 
كأن أنسى كل شيء لأذكرك وأذكرك فأنسى كل شيء 
كأن أرهن عمري كله لأقترض عمرا أطول لأنتظرك 
أنا لا أحبك حين أحبك 
حبك إحساس يتجدد وشعاع يتبدد 
أن أحبك كأن أبصر وجهي في مرآة روحك 
لأرى من أنا فيك حين يأخذني السؤال دون أن أجيب 
أن أفعل أشياء لا تكون في حساباتك 
كأن أمضي إليك بلا هوادة 
دون أن أعرف كيف يقدر المجانين ما قد يدور حولهم 
أهيم بك بطريقة مثلى وجنونية أكثر 
كأن تكون أرض ميعادي حين تتوه بي الخطى 
وتتنكر لي أرضي تظلني بأخضرك فأضلني فيك لأهتدي بك 
أنا لا أحبك حين أحبك 
بل أحبك بكل حبهم وأفكر فيك بكل عقولهم 
أذكرني لأرفدك من كل الجهات 
أذكرني لأحضن في نفسك وأتوه في مشاعرك 
أنظرني كضوء صادق على ذمة الصباح 
أو كشمس لم تغير كلمتها من أول التكوين 
كدعاء مستجاب لمؤمن حسير 
والتقيني لنرقص حتى تنتهي أغنيات الحب 
وأعدك قبل ذلك أن أرجع خطوة إلى الوراء 
ثم أنطلق نحوك لأهدم جدران الشوق 
أليس ذاك هو الحب مثل السهم ينطلق 
بينما تضيع في وأضيع فيك 
عللني أنثى الختام كما عللتك عرابا لروحي 
وسجل هذه اللحظة وصورنا لتبقى ذكرانا عابقة بالجلنار 
ها ...
لا تنظر إلى هذا النص على أنه شعر
أقسمت بنفسك التي تسكنني أني لست بشاعرة إلا بك  
إنما كان وحيا منك 
تنزل علي لأؤمن بالحب أكثر وأكثر 
دعك من جمع معانيه لملم فقط آخره 
وخذ كلمتين منه فقط ( عراب روحي وأنثى الختام )
 جمعت فيهما ثقل كل المعاني 
أثقبهما واهرب إلي كي لا تترك مجالا للفضوليين 
وعلق كل منهما على صدرك وصدري كتميمة 
فأنت المحسود بي وأنا المحسودة بك .. 


الخميس 19/5/2022
تميمة : بقلم / نبيلة صلاح الدين 
18/5/2022


  

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...