من بعدك لمن أخط قصائدي..
ولمن تُبدع ملاحم الحروف..؟
لمن أعزف ألحان وجدي..
ولمن تتراقص أوتار السطور..؟
لمن حروفي تنحني...
وتذوب أمام هياكل هواه الشموع...
لكم نشطت براكين بوحي..
كلما زارني طيفك..والحضور..
وعانقت روحي أعاصير وجدي...
وتأججت نيران شوقي والولوع..
تغرب شمس صباحاتي..
وتصبح كل لحظة في بُعدك...
من عمري... غروب..
بنفسج هوانا ينتحب..
يتوجّع خلف الدروب..
الريح تعوي..
بصفراء أوراقي..
وتعدم بخريفها كل بتلات الورود..
نائحة فراشاتي..
أحرقت أجنحتها نيران الجحود..
وأنا مازلت ألتمس إتجاهات المسير..
وسط الضياع..
بنفق لا نور فيه..
منهارة جدرانه..
وبصيص الأمل بالنجاة مفقود..
أمد يدي..
أبحث عن خلاصي..
والحبل شبه مقطوع..
فلا مسعف ينادي..
ولا صوتي مسموع..
فقدت كل آمالي...
والأماني راحلة في قطار الهروب...
أنفاس متقطّعه..
القدرة على الاستمرار..
مستحيلة...
والتحمل يفوق صبر أيوب...
من أي أبجدية أستمد بوحي...
وكل لغات العالم لم أجد بقاموسها الحروف...
لاملاذ لمدادي..
و اليراع يلزمه من المحابر ألوف..
تاه العبير من ورودي..
ولطم على وجنتيه المنتور..
لمن أهدي باقاته..
وانتحرت على ابوابه...كل الزهور..
لحظات عمري.. وقوافل الحبور..
الثلاثاء 24/5/2022
لمن حروفي تنحني : بقلم / سلمى سلوم