الخميس، 3 فبراير 2022

الإنتظار : بقلم / إدريس الصغير

الإنتظار         

يمر سريعا، كومضة على حافة 
الرّصيف،

 يسترسل، يقف مشدودا، إلى تيهٍ يخالجهُ، 
بَصمته، على دموعها، شفافة
كمرايا الصّيف.. 

 يهز ربطة العنق، سيجاره
 لم ينطفىء ينتظر، لعلّ تمرّ، كذكرى جانبه،

 أو تُسقط منديلها
الوردي، عابق كفوعتها

أو تشير له بعينيها، 
أنّها... 

 تعمّدت أن تمرّ جانبه،
كنفحة مسائيه، 

 تقتلع الخطوات، في استحياء، يزهر الرّماد
 من تحت أخمصها، 

  ينمو المرج المزركش، بألوان الزّهر الأرجواني، لبهائها.. 

 يعيد شريط وجهها، 
القمحي.. 

 بين عينيه، الطّافيه
صورة غسق الرّوح، المسافرة إلى ما لا نهاية
كنورس هي، تجوب أعماقه
تغوص، في قطرات عرقه 

 يترشف، ملامحها
 يدقق، في تفاصيلها
 تحتضن شفتيه، شفتيها

كطفل عطشان، إلى أحضانٍ دافئة
 في خياله يبني، كل الاحتمالات

ينظر الى السّاعة، يتصفح الجريدة،
يُظنه التّعب، يفترش الجريدة

يجلس يفكر، هل ستمر من هنا؟
هل سيتجلى؟ نورها لي 
 هل سيشرق وجهها؟ لي

 يقول: في نفسه

 كضوء الصّباح الخجول، 
 يعود، ليتصفح ملامح وجهها  

بين صفحات مخيلته، 
يذوب كخيط دخان، بين المارة، شاردا ذهنه

يدخل البار، يسكب كأسًا، يترشف صورتها، 
العائمة على الرغوة

قطرة البيرة، على قميصه يسكر..
يكسر الكأس، يعود لينتظرها، 

ينظر يمينا، ينظر يسارا
يرفع رأسه، إلى السّماء، يعود لينظر
إلى السّاعة

لكنها، لم تمر على طريقها المعتاد ؟ وأخيرا قرر الرّحيل،

يتراجع عن قراره
قد يكون هناك، شيئاً ما حدث، لا يعلمه
 ينتظر، والشّوق يحرقه،

يتفقد شفتيه، قميصه، قلبه
هل توقف قلبه 

بين جانبيه، مثل ما توقفت، دقاته
مرّ الوقت، تأكد أنها لن تاتي، الآن فقط قرر الرحيل

 وهو يغادر، سمع صوت، من بعيد يسأله السّاعة
التفت كانت تبتسم له 
كاد أن يسقط، لروعة جمالها

توقف وهو يتأملها، 
وهو يترشفها، 
كحبات السّكر، حينما الشّفاه تشتهيها، 

يقترب منها، خطواته، 
ترتجف أقدامه، 
تهتز شفاهه، 

لم يعد يشعر بنفسه، هل أنا معها؟ 

 هل هي هذه التي كنت كل هذا الوقت
في انتظارها؟ 

اشتهيتها، بقدر خوفي، من أن لا أكون، يوما ما معها

اشتهيتها، وقد أسافر، وأنا مكبل بعشقها
إني لم أعد أنتظر صفارة الشّمس كي أراها

إنتظرتها،  واشتهيتها، وانتظرتها، 

 واليوم صارت، بين يدي وصرت انا بين أيديها


الخميس 3/2/2022
الإنتظار : بقلم / إدريس الصغير 
الجزائر 
الاحد 04 اكتوبر 2020 م



ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...