لحظات موهن
يبْدُو أَنَّ جلبة ما افزعته مِن رقاده العمِيق
اِنسحبَ مِنَ فِراشهِ مُتّجِها بتثاقل يهُزّ كيانه
ليزيح ستّار نافذتِه لِيرَى ما يحدُث في الخارج . .
لم يرَى شَيئًا
أَخذ يحدِّق ويبحث ملِيًّا
بعيْنَيْه المتعبتين
على كُلّ المارة قرب نافذته
لكنه لم يُشاهد ما عكّر صفْو نومِه
سَار بِخُطًى هزيلة نحو كُرْسِيه الخشبي الّذِي إعتاد أَن ينام عليهِ بِكثيرٍ مِن الأحيانِ
حين يغلِبُه ضباب الأشياء الذي لطالما أسهده . .
أَخذ يبحثُ عن شيئ ما بجيب بنطاله وهو بشرود تام
وكأنّهُ لم يجِدهُ وسط أَعصار الغضبِ الذي أَخذ منْهُ الشيئ الكثِير . .
توقف برهة من الزمن
ليستطرد كُلّ تفكِيرِه المشوش
ويبعد عنهُ ضجِيج ما أَزعجه
وأفقده لربيع صباحة
حينِها أَيقن
أَنَّ ما أَزعجه ليس بناصية الشَّارِع أو كلمات بعض المارة
ولم يكُن إلَّا فكَرِه المُثقل بماضي لا يكادُ يُفارِق حتَّى أَلم رُوحَه المتعبة
الأربعاء 2/2/2022
لحظات موهن : بقلم / بدر الدريعي
العراق