جلس الرجل
فوق الروابي باكيا مثل الغمام
قد خط خطا صامتا فوق الرمال
عيناه باكيتان من طول المساء
أدنو اليه... (ترى يجيب عن السؤال)
أم أنه يأبى كما يأبى الرحيل
ماذا دهاك؟
قال الرجل :
شمس تغيب من السماء
ليل يعود من الوراء
والناس سكرى في المساء
شجر حزين
أوراقه صفراء تشتاق العبير
من بعد أن جف الغدير
كان الشجر
يا سيدي يوما يعانقنا
فنفرح باللقاء المنتظر
في مهجتي روح الصوره
صورة الحياة ونبلها
والان ترحل يا شجر
دفنوك في قبر وضيع
أيها الرجل النبيل
لا ماء فيه ولا نهار
فالكل حولك كالتتار
تعوي الذئاب
على طريق الموت
والليل الكئيب
دفنوك حيا في التراب بلا ضجيج
فالان لا نصر ولا عرب
الان... تبصرنا خرائب
فوق احلام الزمن
صرنا بلا أمل
ولا طوق النجاة
يطوف في درب العرب
فمتى تعود
اه من الأعداء في زمن كئود
اه من الحرباء في أرض الجدود
اه... و اه... عندما حلت جراح
وتسلل السم المميت الي الصباح
فهل استدار الكون
حتى عاد كاكهف القديم
أم أنها نار نراها في متاهات الوهن
حتى تعود
فمتى تعود العرب من الغياب
حتى نرى الدنيا في زمن جديد!!!
الإثنين 31/1/2022
الانكسار : بقلم / مصطفى رجب
مصر / القاهرة
30/1/2022