انطلق الصراع في صدر محمود عندما شعر بالإهانة والذل
كيف ترفضه ابنة عمته ،هل لأنه فقير لا يملك قصرا؟ ام هناك من يشغل تفكيرها في تلك اللحظة بقى صامتا لم ينطق بأي حرف لكنه كان يحترق داخليا ،كانت تبادله بنظرات الاعجاب
اخذ يضحك بصوت عالي لماذا ترفضني تلك الغبية سوف تندم على فعلتها، تنفس بعمق وراح يهذي لنفسه، لو كانت تحبني لقبلت بي وإن كانت لا تحبني لماذا طوال الوقت تراقب حركاتي اشعر بها تفعل المستحيل حين ازورهم لتجلس وتناقشني بأبسط الأمور، حسنا انا الغبي الوحيد في تلك الجلسة ،يمزق الأوراق التي كانت عبارة عن خواطر ورسائل لها
لتعلوا في السماء ....
خرج يتمشى قليلا واذا بفتاة سمراء في العشرين ذات عينان وآسعتان تمسك في يدها مظلة وفي اليد الثانية مجموعة كتب اصدم بها تناثرت أوراق الكتب في الطين، راحت توبخه
إلا ترى هل انت كفيف لماذا لم تراني لتصدم بي، ام انت تقصدت ذلك ،راح يعتذر ويتوسل بانه لم يتقصد ذلك لكنه حكمة القدر كنت غاضبا جدا فكنتِ انت من اختارك الله لي
هل انت متزوجة مخطوبة، انصدمت الفتاة ماذا تهذي من انت
لتسألني ؟لملمت اوراقها بعد مسحها بمنديل، حضر الباص ركبت
بسرعة، وهو يصرخ ورائها أخبريني ما اسمك ارجوك اخبريني عنوان منزلك، أشارت إليه ببعض الحركات وقالت مجنون يبحث عن فتاة أحلامه في الشارع ،ابتسمت وجلست في مقعد قريب من النافذة ،ما هذا يا الهي هل هي إشارة لي
قبل أيام تركني احمد ورحل، يبحث عن حلمه في مكان آخر،
واليوم أرى شابا يتمنى أن أكون بقربه، رن الهاتف نعم ماما انا في طريقي الى البيت لن أتأخر ،حسنا يا ابنتي انا بانتظارك، محمود يعود إلى البيت وصورة الفتاة لا تفارق خياله اه لو كنت ركبت نفس الباص لكنت الآن أعرف من تكون ،
برد الجو كثيرا عاد إلى البيت استقبلته اخته الصغرى، وهي تثرثر لماذا لم يحضر إلى مدرستها اليوم، كان مميزا بالنسبة لها
يوم توزيع النتائج تحقق حلمها ،نجحت بامتياز قبلها وبارك لها
حدث والدته بما يشعر به لقد جذبتني فتاة في الطريق هل يوجد حب من اول نظرة يا أمي، لقد اخذت روحي معها قهقهت والدته لقد ذكرتني بوالدك الله يرحمه هو أيضا كان مثلك عندما رآني لأول مرة
انبهر بجمال عقلي قبل وجهي لأني كنت من العشرة الأوائل في جامعتي والحمد لله بعد زواجنا رزقني الله بك وبأختك اذا يا أمي ربما قدري ك قدر والدي
اتمنى من الله ان يرزقني بزوجة تملك صفاتك الجميلة يا امي
قبل والدته ،بعد تناول العشاء صعد إلى غرفته، يبحث في زوايا عقله عن إبنة عمته لم يجدها تأكد بأنه لم يكن حبا صمم ، في اليوم التالي يقف نفس المكان الذي رآها فيه لعل القدر يجمعه بها ،كان صوت الرعد والمطر يفوق صوت التلفزيون تمدد على فراشهُ لينام رآها تجلس أمامه لتخبره عن عنوانها تفاجئ بها
لكن الرعد اوقضه من نومه كان يحلم بها جلس يحدث نفسه لماذا التفكير انا لا أعرفها ربما مخطوبة او متزوجة، لا أريد أن أعرف اه لقد تذكرت هل هي رسالة لي من السماء عنوانها سوف اذهب لنفس العنون ربما يكون صحيحا هي ليست بعيدة يا الهي متى يأتي الصباح....
نام بهدوء نهض على صوت والدته وهي توصيه على إزهارها التي كانت في الحديقة اعتني بها جيدا ساغيب يوما عن المنزل اتصلت بوالدتي تمر بوعكة صحية اعتني بنفسك وحلق
في السماء لتصل لحلمك هيا انهض
حسنا يا امي سلامي لها ادعوا لها بالشفاء العاجل بإذن الله
لبس اجمل ملابسه تعطر بأجمل العطور أستنشق بقوة عند رؤيته ازهار والدته كم هي رقيقة ك امي
أغلق الباب وقال سأبحث عن عمل ربما أجده في العنوان الذي أخبرتني به تلك الفتاة لعلني أجدههما معا توكل على الله وخرج
ركب الباص جلس قرب النافذة الصغيرة يبحث في كل الوجوه لعله يلمحها ...
وقف الباص في المحطة الثانية وهو ما زال يبحث في الوجوه ركب عدد كبير كان مشغولا في النافذة لم يشعر بأي شيئ، جلست فتاةفي المقعد الذي خلفه، وقالت بلطف من فضلك خذ النقود وأعطياها للسائق ،رفع رأسه ليراها هي تلك السمراء الجميلة، يا الهي هذه انت ماذا فعلت بي!! قالت بصوت خافت كيف وصلت إلى هنا ؟ قال مستهزئا في الباص هذا انت المجنون، ابتسم وقال لها انت من اخبرتيني بعنوانك ، لقد رايتك امامي في غرفتي ، وقلتِ دون خوف هذا عنواني، قالت هل يعقل هذا؟
طلب منها أن تسمعه للنهاية ،حدثها بكل شيئ مر به هي كذلك،حدثته عن احمد زميل لها خطبها لكنه فضل السفر
للغرب ليحقق أحلامه بدونها، طلبت منه أن يبقى ويحقق أحلامه في وطنه، لكنه رفض ورفضت الهجرة، وصل الباص لنهاية المطاف طلب محمود من السائق
أن يعود بهما إلى مكانهما، أخبرته باسمها مريم تعيش مع والدتها واخيها من اسرة متوسطة قالت لا نملك غير عزتنا وشرفنا، قاطعها هذا هو المهم انها ثروة كبيرة متى نستطيع
انا ووالدتي الحضور لمنزلك قالت فكر جيدا بما قلته لك قال لها اقتنعت بك وعجبت أكثر بصراحتك، اراد الله لنا الخير حين جمعنا الله بغير موعد ،وربة صدفة خير من الف ميعاد ، اتبعت رسالة حلمي انا سعيد جدا اليوم، نزلت مريم مسرعةتخبر والدتها بما حصل معها، يا امي لقد حدثني كثيرا عن والدته وحبها لوالده، نفس القصة لكن بزمن آخر فرحت والدتها بذلك لقد عوضك الله يا ابنتي ،برجل يقدرك ويحبك
المهم يكون رجلا صالحا لا يهمنا المال المهم أخلاقه .....
اتصل احد أصدقائه به وهو يدعوه للانضمام مع فريقه للعمل في إحدى الشركات المهمة للهندسة والأعمار في يوم واحد
حقق الله له عمل جيد ورزقه بفتاةاحلامه .....
انا اؤمن بالقدر
وانت عزيزي القارئ ماذا يكون ردك
الأربعاء 19/1/2022
الحب قدر : بقلم / سهيلة محمد أمواج الدليمي