الخميس، 20 يناير 2022

ميلاد حلم : بقلم / عبير محمد علي

ميلادُ حُلم 

كانت تتراقص في هذيانٍ علي أنغامٍ حزينةٍ بروحٍ متجمدة الأطراف ، وكأنها وُضعت في قالب من الثلج ، و نورُ عينِها يغوصُ بين صفحات كتبٍ مهترئةٍ ، نُقشت عليها أفكار قديمة بين الحقيقةِ والخيالٍ ، اقتَرَبَت من تلك الكتب و قطّعت بيديها الصغيرتين سلاسلَ القيودٍ ، التي حجبت أوراقِ الكتبِ بخيوطٍ واهنةٍ لأنثى عنكبوتٍ رمادية ٍ ، نسجت خيوطها المتشابكة بين صفحاتٍ قد عاث عليها الزمنُ ، لتنجلي عندها ذكرياتٍ , وتمر أمام عينيها كوميضٍ خافتٍ ، تاركةً على إثره دخانٌ أسود ، يملأ جنباتِ الأوراق وكأنه يُشير إلى حروف غامضة ، هي أشبه بطلاسمٌ وتعاويذٌ ، حدّقت بذاك الدخانُ بناظريها جعلها تسترجع شريطَ ذكرياتٍ تاهت في غياهب النسيان ، وكيف كانت لها أحلامًا انطمست وغارت بين دهاليز الزمن ، وكيف بأحلامِها كانت تُواصلُ المسيرَ في طرقٍ نبتت فيها الأشواك ، وانتابت تلك الأحلامُ متاهاتِ التيه والغروبِ وباتت خاويةَ الوفاضِ ، وفي حينِ أنها كانت تتَوَسَدُ ذكرياتِها وأحلامِها التي كرعتها مثل كأسَ السُمِ وماتت قبلَ أن تفيضَ بها الروحُ ، أبصرت هي الحقيقةَ وأيقنت أنه من لحظةِ انبثاق الوميضِ ثمة رسالةٌ لحُلمٍ يمتزج بطقوسَ الحياةِ ، ليبصر نورِ الحياةِ بعدما غاب خلف ظلالِ الخُفوتِ ، وأيقنت أن الحُلمَ الذي ارتمى في أحضانِ كُهولةِ الأمنيات الواهنة . آنَ له أن يولد من جديد من مخاضِ رحمِ الذكرياتِ ، وتشرقُ علي أطرافِه شمسُ النهارِ.......


الخميس 20/1/2022
ميلاد حلم : بقلم / عبير محمد علي 


ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...