قصة قصيرة
ذاتَ مساء ..
وأنا أنتظر الفجر قرب نافذتي المكسورة ..
مرت سحابتان عاشقتان .. إحداهما تعانق الأخرى .. السعادة تحفهما .. نشوة حبهما ملئت السماء صخبًا وفرحًا ..
لكن .. ريحٌ عاصفٌ غاضبٌ ..
لم يرق له الحب الذي يجمعهما .. أخذتْ الغيرة تدب فيه وتفعل فعلها .. فأرسل جندًا من جنوده العتاة ليفرقوا بينهما ويوأدوا حبهما ..
انتهى الأمر بأحداهما أن تسكن شرق السماء والأخرى غربها .. زحف الحزن عليهما كما تزحف الأفعى على جسد فريستها .. لم يبقِ على قطرة دمع إلا واعتصرها منهما ألما وأسى ..
روت دموع كل منهما أرضًا عطشى كانت تنتظر ربيعها ..
فحملت الأرض منه وأنبتت أجمل الزهور وأبهاها ليتحول عبير تلك الزهور إلى عطر يعانق كل مساء جيد حسناء رائعة الجمال .. أهداها إياه عاشق وَلِه .. ينثر القُبَل فوق ذلك الجيد ليحصدَ الحب .. يسمعها كل مساء غناء سحابتين فرقتهما السماء لتجتمعا على الأرض ••
الإثنين 24/1/2022
أغنية الموت والحياة : بقلم / فوز حمزة
العراق