النساء والسحر
من أكثر المشكلات والقضايا التي تسبب الأرق والمعاناة
وبخاصة عند النساء هي لجوء النساء إلى السحر والشعوذة
على الرغم من أن رأي الدين صريح وواضح فى هذا الشأن
حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديث ما
معناه : ( أن من ذهب إلى عراف وصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )*
( وكذب المنجمون ولو صدفوا )*
والغريب فى الأمر أن الذهاب للسحرة والدجالين ليس قاصرا
على فئة معينة بعينها بل يشمل المتعلم وغير المتعلم والغني
والفقير ولكن الواضح أن حجم النساء أكثر بكثير من الرجال .
وهناك قضايا كثيرة لمشعوذين خلف القضبان من جراء ممارسة أعمال الدجل وآخرها رجل المقابر حيث كان يدعي
أنه لديه القدرة على علاج العقم عند النساء وكان يشرك زوجته فى الجريمة حيث تجلس مع المرأة وتعرف منها أسرار
علاقتها مع زوجها وتحدد لها ميعاد مع هذا الدجال ويكون فى
وقت التبويض وتدخل الضحية إلى القبر وتبدأ الجلسة بالبخور وتناول شراب البركة الذي يحتوي على مادة مخدرة
ويتم اغتصاب الضحية أمام عين زوجته وداخل المقابر دون
مراعاة لحرمة الموت .
وكانت كثير من النساء التي تذهب لمقبرة المبروك تفرح بأنها
أصبحت حامل وهي لاتعرف أنها تم اغتصابها إلى أن أراد الله
افتضاح أمره فابلغت إحدى ضحاياه عنه فقامت المباحث بإلقاء القبض عليه وتم سجنه .
والسحر من أشد الموبقات خطورة على الإنسان سواء أكان رجلا أم امرأة لأن الساحر يسلط على المسحور الجن مما يجعله يتخبط ولا يسيطر على جوارحه وملكاته مما يجعله
يفعل أشياء تضر غيره وتضره وهو لايدري بما يفعله .
والساحر أخطر من الشيطان لقدرة السحر على السيطرة
المطلقة على المسحور .
ومن ثم كان لزاما على الدول للحفاظ على المجتمع ضرورة
التخلص من هؤلاء السحرة والقضاء عليهم لأنهم وبال على
المجتمعات بما يفعلونه من شرور ومصائب.
ومن الأسباب التي تجعل النساء تذهب للدجالين والسحرة
تأخر الإنجاب والزواج أو حالات زواج الزوج بأخرى .
كذلك عدم انسجام الزوج والزوجة فى العلاقة الزوجية
أو وجود مشكلات نفسية .
ولكن ليس معنى وجود مشكلات يكون مبرر للذهاب للسحرة
والمشعوذين لأن العلاج لابد أن يبدأ بمعرفة الأسباب والدوافع
ومعالجتها عند المتخصصين.
وأقول أن تأخر الزواج أو الإنجاب يمكن أن يكون فى صالح
الزوج والزوجة وأن ذلك مرتبط بإرادة المولى تبارك وتعالى.
( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما )*
العلاج هو الثقة فى عطاء الله والعلاج عند المتخصصين
وليس عند السحرة والدجالين والمشعوذين .
والله المستعان وهو ولي التوفيق.
السبت 22/1/2022
النساء والسحر : بقلم / إبراهيم محمد قويدر
شاعر وأديب القرية
مصر/ البحيرة