رِفْقاً فَقَدْ عَظُمَتْ آلامُ غُرْبَتِنَا
هَلْ يَا تُرَىْ تَرَكَتْ يَومَاً بِلا أَلَمِ
نِيْرَانُ بُعْدٍ بِهَا الأَحْلَامُ ذَائِبَةٌ
وَالعَيْنُ دَامِعَةٌ وَالقَلبُ فِي سَقَمِ
آمَالُنَا بِرَحَى قَهْرٍ وَقَدْ سُحِقَتْ
وَالهَجْرُ مُعْتَقَلٌ وَالحَالُ فِي عَدَمِ
أَحْجَارُ دَارٍ لَكَمْ نَشْتَاقُ غَمْرَتَهَا
وَالدَرْبُ نَرْسُمُهُ فِي أَحْلَكِ الظُلَمِ
مَا حَالُهُ سَكَنٌ جُدْرَانُهُ حُرِمَتْ
مِنْ لَحْنِ عَائِلَةٍ صَارَتْ بِلا نَغَمِ
أَعْتَابُهُ وُصِفَتْ بَيْدَاء قَاحِلة
مَازَارَهَا أحَدٌ مِنْ قُرْبَةِ الرَّحِمِ
وَالبَابُ قَدْ نَسِيَ الزُّوَّارُ مَدْخَلَهُ
مِغلْاقُهُ خَرِفٌ يَشْكُو مِنَ الهَرَمِ
وَالشُرُفَاتُ التيْ تَرْويْ حِكَايَتَنَا
بَاتَتْ مُلَعْثَمَةً مَكْسُورَةَ الكَلِمِ
فَالدَّارُ مُنْكَسِرٌ إِنْ غَابَتْ نَسَائِمُهُ
كَالزَّهْرِ فِيْ جَبَلٍ يُرْوى مِنَ الحِمَمِ
يَاقَلْبُ مَعْذِرَةً قَدْ نِلْتُ مَظْلَمَة
أبْكِي بِهَا زَمَنَا مِنْ شِدَّةِ النَدَمِ
مِنْ غُرْبَةٍ ضَمِنَتْ عَيْشٌ بِلا أَمَلٍ
وَالمَوْتُ فِيْ بَلَدٍ كَاليَائِسِ العَقِمِ
رُحْمَاكَ خَالِقَنَا فَرِّجْ لَنَا كُرُبَاً
نَحْيَا عَلى قِمَمٍ فِي مَوْطِنِ النِّعَمِ
الخميس 27/1/2022
دموع حنين : بقلم / يوسف محمد خليل
سوريا