كتبتك بماء القلب
على لحظة الجنون
و ما تركت يدك أبدا
فمشينا سويا ننفث
على نار حرائقنا
لم يكن هناك
من يسترق النظر إلينا
لأننا لم نر أحدا
بيننا و بين شوقنا
و لم نكن ندري
أننا خارج أروقة الحلم
لأننا كنا هناك حيث تواجدنا
روحين لجسد واحد
تربطنا لهفة العناق
داخل ثورتنا
لم نر من الأشياء
الا سماء شغفنا
و كنت أرى بعينيك
سرّ ولادة الحنين
فعرفت أن لي
من كواكب الجمال
ما لا يحصى
و عرفت أن ركوعي إليك
غصن أثمر دررا
فطأطأ ثقلا و انكسارا
أمام بريد بساتينك
بغفوة تلك الشهوة
بأعماق القلوب
بذلك الدم المنسكب
لحظة حمرة الخدود
و ذاك الربيع الذي يزهر
على جمر أنفاسنا
بتلك اليد التي تترنح
بين الجسد و الحمى
ببريد تنهيدة و غمرة عشق
أنتظر تلك المسافة
ذلك الحضن
ذاك العبور على أرصفة الحنين
و تلك الشهقة الشهوة
و ذاك الاحتمال
الذي يسافر بي إليك
بغفوة من الزمن
يظل الانتظار نار المسافة
و تبقى يدي معلقة
لتلويحة ذاك البريد
فمتى ترحل معي إلى هناك
إلى قبلتي على مرفأ التيه و الوجود
إلى همسة تترنح
إلى شغف يتأرجح
إلى عبق النرجس و شهد الكلام
و لمسة البراعم الناعسة
إلى دفء المناطق الساحرة
إلى نظرات العشاق
في صهيل الأسماء و خمرة الوصل
بغفوة من الناس و الأسماء
و بمراوغة الأشياء
التي تحول دون أن نلتقي
و دون أن تتكرر دقة جرس
إنعتاقنا و انحرافنا
يظل هذا النبع ينتفض
بين الممكن و دونه
بانتظار غفوة من كل شيء
يظل موج انعطافنا يستهوي
ذاك السعي بأجسادنا
بين الصفاء و المروى
و أظل أحضن ذكرى عطرك
حتى تنطفئ ذاكرتي
و رغم شغفي و رغم عشقي
أظل أستند على خيالي
بين رغبتي و ذاكرتي
لأني أحبك
و لأني أحبك أسمي
ذاكرتي باسمك
و أسترد بك أنفاسي
لأكتبك في غفوة
الجمعة 7/1/2022
كتبتك في غفوة : بقلم / طاهر الذوادي