كُنتُ صغيراً ..
فى السماء كالهلال
لا يراني الإ القليل
وشمسي تأتي فى دلال
لتمنح روعة الإكتمال
وصرت بوهج حُبُكِ بدرا
يُضيئ دروب العاشقين
..كُل الليالِ
وبسحر ضوئك المتهلل
يأتيني وحييّ مستأنساً
بمحرابِك على مَهل
أبدَعت من الحروف تاجاً
..على رأسك تكلل
ونسجت من الكلمات
ثوب حب.. وأرتل
ترانيم لحن العاشقين
.. وأبتهل
كل ما فى الكون سمع للحننا
وطرب كل ما فى الكون لحبنا
وشهد أن هذا الحب ماله مثيل
وأنه راسخ كالجندل
وذُبنا بنهر العاشقين صبابة
وكان كلانا من الآخر ينهل
كنا أُنشودة البلابل فى المساء
وكل ما فى الكون سَعِدَ..احتفاء
وتلألأت النجوم تراقصاً
..فى السماء
وتدللت شمسي ..
فى الصباح بكبرياء !
وتجلد الدفء بعينها
.. وتسًْود الرداء
واحتجبت..
فما عاد لوهجها سناء
وبدلت ربيع عمري إلى شتاء
بعد أن كانت حبيبتي
..كل النساء
ماذا دهاك حبيبتي ؟!
أ تواضع حبي
فى المقل
..وتذلل ؟!
أم أنه إدعاء !!
لا ....لا تتعللي
ولا بالقرار تستأثري
إن كُنتِ آثرتِ الرحيل
.. تمهلي
.. واعلمي
أقسىٰ عقوبة فى الحياة
.. ياحبيتي
..أن ترحلي
السبت 29/1/2022
لا ترحلي : بقلم / محمود غازي درويش