1- ( أنين )
تمرُّ الساعاتُ ثقيلةَ الخُطى
لتُطلِقَ سراحَ الشوقِ الحبيس
كفرسٍ أُطلِقَ لهُ العِنانَ ..
مُنهَكٌ هو اللّيلُ
حزينٌ مثلي
يجرُّ أذيالَه
كأقدامٍ عادت من سفرٍ بخيبة !
تخطُّ فوقَ رصيفِ الذكريات.ِ
حروفَ ألمٍ وأنين
وحنينٍ لأرواحٍ رَحَلت
قبلَ أوانِ سَفَرِها
ذَبُلَت كالوردِ في عاصفةِ الثلج .
2- ( غياب )
بعضُ الغيابِ
نتجرّعُه كمرارةِ الموتِ
عندما يقولونَ : وداعاً
تنطفئُ العيونُ
وتختلجُ الحرائقُ تحتَ الضلوعِ..
3-_ ( معَ صورتِها )
آهٍ من قسوةِ الليل
لا شيءَ غيرَ السّكونِ
وحدي أُكابدُ الشَّوقَ
أنظرُ في صورةٍ لعينيها
أحداقٌ تلمعُ كالماسِ
أتحدَّثُ معَها
فتجيبُني بزخاتٍ من دمعٍ
كنيازكٍ تحرقُ قلبي
تنظرُ لي
والحزنُ شبحٌ
يتراقصُ فوقَ مرايا الرُّوحِ
تقولُ لي:
لا أحدَ يُجيدُ قراءةَ عيوني غيرَكَ
أفتحْ ذراعيّكَ
كُن نسراً
أحملني وحلّق بيَ بعيداً
كُن مِعطَفاً دافئاً
فقد آلَمَني صقيعُ اللّيل .
4- ( اعتراف )
قالت: تعالَ إليَّ
فأِني أشتاقُ اليكَ
ضمَّني جَسَداً فوقَ سفوحِ الحبِّ
أِطلِق سراحَ العصافيرِ المسجونةِ في صدري
أجعلني أسافرُ مع القبَّراتِ
أِجعل سحائبَ روحي تُمطِرُ
لتسقي غاباتِ الكرزِ واللَّوز
أكسر حاجزَ الصمتِ والخجل
لعلي أطأُ بأقدامِ الرُّوحِ
فوقَ زغبِ الحبِّ المشتعل
تعالَ لنسافرَ معاً
في غمرةِ التيهِ
فتكونَ لي يقيناً
كنبؤةِ هُدهُدِ سليمانَ
وأكونَ لكَ ..
بلا حربٍ ، طائعةً
كبلقيسَ .
5- ( فستان زفاف)
قبَّلتُ عيونَها عند جهجهةِ الفجرِ
فنفرَطت دموعُها
كحباتِ قِلادةٍ ..
تبعثرت فوقَ وردِ الخدود
قالت على أستحياءٍ
: لِمَا أنا !؟
لِمَا أخترتني !؟
من أنا !؟
ومن أكونُ !؟
لأُزهِرَ كالياسمينِ في حدقاتِ العيون
قلتُ : حبيبتي
قالت : ستذهبُ العجوزُ لتنامَ
قلتُ : فاتنتي أنت ِ
وسيدةُ الأحلام
سأخيطُ لكِ من شيبِ رأسي
فستانَ زفافِكِ الأبيض
أجعلُكِ أميرة الياسمين
أتوّجُكِ بتاجِ القلبِ
ياقوتةً حمراءَ
الأحد 30/1/2022
سمفونية العيون : بقلم / مظفر جبار الواسطي
العراق