الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

الموت حين يضحك : بقلم / إيلي جبور

قصة قصيرة 
الموت حين يُضحِك 

وهوى ناصر على تلك الخشبة وضحكته لم تكن لتولد بالكامل بعد؛ هو الذي أصرّ إطلاقها رغم الألم الصدريّ الذي لازمه سنين طوال. إستمرّ يتخبّط يميناً ويساراً محاولاً النهوض، وعلى ثغره وردة مبتسمة يعزّي بها نفسه، متمسّكاً بظنون جمهور لطالما أحبّ مقالبه الطريفة وأحاجيه الناقدة والساخرة.
علا هدير الضحك، تقهقهت دموعه وتراقصت الكراسي محتضنة دفئ جالسيها التي اعتادته رافضة تصديق حقيقة ما يحصل.
صخب ينتظر المزيد والمزيد من هذا البهلوانيّ المتهاوي، كي يرمي عن كاهله هموماً مقرفة وأقداراً مجحفة بل وليجعله يعتاد على ما فيه من مرارة وليؤنسه دماء خبزه المفقود. 

ظلّ ناصر المسكين متمسّكاً ببخار الدهشة المتعالي وبكل إبتسامة يراوغها شكّ فجائي، عسى أن تقع أي معجزة فيصَدّق. هو لا يريد غير أن يصدّق، في زمن اختلط التعبير بالتحليل والمنطق بالتأويل والحيّ بالصورة.
يريد أن يخبرهم أن هناك ثورة ما تحصل في شرايينه المأزومة على واقع بالٍ. ثورة قد ترديه على خشبة شاحبة ولكنها قد تحييه بابتسامة موت حر.
وصرخ عالياً..
فهتف الجمهور مزلزلاً الأثير بذبذبات الرضى والغبطة عن إنجازه العظيم الذي أحيا قلوبهم حين رفع يديه لآخر مرة وأرجعهما إلى صدره وفي لا وعيه الروحيّ طلبة أخيرة:
ربي إغفر لي ولهذا الزمن الضاحك المستضحك وامنح من بعدي القدرة على طرفة موتٍ تضحك هذا الشعب الغبيّ.


الأربعاء 24/11/2021
الموت حين يضحك : بقلم / إيلي جبور 
لبنان

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...