الجمعة، 19 نوفمبر 2021

غزوة الشيب : بقلم / رعد الأغا

غزوةُ الشَيْبِ 

غزوةُ الشيبِ على عودِ الصِبا
عاجَلَتني    فاشتَعَلْتُ      لَهَبا

جئتَني مُستعمراً في  هامَتي
فتألّقتَ     عليها          شُهُبا

وتسلَّلتَ   إلى   ذاك   الدُجى
فإذا   الليلُ  جرى    مُنسحبا

كنتَ لي  ضيفاً  ثقيلاً  ياترى
كيف  ألقاكَ   وصدري   رَحِبا

دونما استئذان زرتَ  المفرقا
بعدما  طابَ  الغنا   والمشربا

كلّما أشرقتَ في  رأسي تَرى
منكَ   قلبي    نافراً    مُكتئبا

يذكرُ  الأيامَ  في  عهدٍ   خَلا
لاهياً  لايهوى   إلّا      الشَغَبا

لستُ أنسى مُقمراتٍ قُضِيَت
كُنتَ  فيها  سعدَها   والطَرَبا

أَيْنَعَت  واحةُ  روحي   جنّةً
وربيعُ   العمرِ   زاهٍ      عُشُبا

أنشِقُ  الضوعَ  عليلاً   حالماً
أرشُفُ  الحُبَّ  رقيقاً    عَذِبا

كُنتُ كالطيرِ الرشيقِ   فَرِحاً
كُلُّما  طِرتُ  لمستُ   السُحُبا

بينَ ريعانِ الشبابِ   والهوى
مترعٌ كأسي فكيفَ   انسَكَبا

كان تاجُ الحُبِّ يعلوني  سناً
بِيَدي  كنتُ   أقودُ    المَوكبا

كنتُ   للعشّاقِ    إبناً    وأخاً
وبأهلِ  العشقِ   طبتُ   نَسَبا

كُلُّ   همّي   ظَفَرٌ    من لَعِبٍ
أبتغي  الأُنسَ  لعَيْشي  سَبَبا

وفراشاتُ  الحقولِ  إنْ دَنَت
تَجِدُ   الزهرَ    لها     مُنجَذِبا

لوعةُ  النفسِ  على  أشباهِها
كيف يَسْتَهوي العذارى شِيَبا

والشبابُ الغضّ من شيبٍ نَجا
مُسرعُ  الخطوةِ   ولّى  هارِبا

ليس  للغصنِ   ودادٌ   عندما
ينحني الجذعَ ويبقى  حَطَبا

لا  ولا الأنجم في يومٍ غَدَت
رغبة  الأعمى  وماتَ   الطَلَبا

عَصفَت  في  جَنبِهِ  أشواقهِ
وَنَعَيْتُ القلبَ  حين   انشَعَبا

تلكَ  أحلامي   دخانٌ   طائرٌ
إعطَني  الحبلَ  وشُدَّ   الرُكُبا

ليس لي في هذه الدُنيا سوى
قطرةُ   الدمعِ   تَبلُّ     الهُدُبا

زارَني اليأسُ  وأَوْدى  بالمُنى
كدبيبِ النملِ في العرقِ   دَبا

لَمِعَ   النورُ   بشعري   مُشرقاً
فإذا  النورُ  بعيني  قد    خَبا

وإذا الورسُ  بوجهي  مورِقاً
فَغَدا   القلبُ   لهُ    مُضطربا

وكفاني  منكَ  ياشيب  كفى
إنْ دَعوني صرتَ أنتَ  اللقبا

صار من قطنٍ وشاحي أبيضاً
فَتَخَفَّيْتُ   وزدتُ      الحُجُبا

أجربٌ   بينَ   الغواني   مالَهُ
لذّةٌ  في  غيرِ  حكِّ     الجَرَبا

الجمعة 19/11/2021
غزوة الشيب : بقلم / رعد الأغا

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...