صَريعُ الهوىٰ
صُرِعْتُ بماضٍ والهوىٰ مني بعيدُ
وقدرةُ اللّٰهِ علىٰ التغييرِ تجديدُ
فذا النهجُ ونهجُ الركبِ مُرتَحِلُ
ولا سبيل عنفٍ وسجن وتقييد
خلت اشيائي وروحي عُقبَها نَزَقٌ
اذْ رحَلتْ فما ازلفتْ منها عناقيدُ
أكابدُ لعلي أراها وهي ضاحكةٌ
يهزها شوقٌ حنانٍ اليَّ غيرَ تقليد
فيا أنت التي بالأمس عاشقتي
ما أدراني اذا للهوى نهيٌ وتحييدُ
يُخالُ الضربُ فيهِ دونما درايةٌ
كأنهُ سوقٌ فيهِ تصريفٌ وتصعيدُ
سُبحانَ من سيَّر حالنا الىٰ زمنٍ
يُباعُ فيهِ الحبُ كما تُباعُ العبيدُ
أذ تجري بِنا الأقدارُ لِمسعىً لها
يَظِّنُ الوليدُ عمرُه تحطيمٌ وتبديدُ
غيرُ ذا رشدٍ يجري من ورائه زَبدٌ
يسري من عالَمٍ جَدٍّ لِعالمِ تغريدُ
فهلْ هو ذا الحبُ الذي كنا نَخالَهُ
في سابق أيامنا كنانشدناه نشيد
تُرىٰ ماذا جرىٰ للناس بأحوالهم
هل نسوا ان الأصول فيها تقييد
وبها حرمةٌ لإعراضِ الناسِ كُلَهمُ
وشرفٌ بأحسنِ ما يكونَ تحديدُ
سلامٌ لأيامٍ مَضَتْ الحبُ رائدها
معطراً بحلوِ الذكرِ مجدٌ وتخليدُ
الثلاثاء 16/11/2021
صريع الهوى : بقلم / عويد الجميلي
العراق
السبت ١٣/تشرين الثاني/٢٠٢١