الأربعاء، 17 نوفمبر 2021

آخر قصيدة : بقلم / نبيلة صلاح الدين

آخر قصيدة 

هاقد مرت سنة كاملة 
ياااه وكأنها عمر .. عمر 
وكأنها عقاب وكأنها أشغال شاقة 
وكأنها اختبار عسير لمدى قدرتنا على الإحتمال 
لم أكن أعرف أن للدمعة نبض وقلب وصرخات وآه 
وأن تلك الآه كانت إعلان لهزيمة ممزقة 
تحتضر عند مفارق الحياة 
كل ما أعرفه أن حبنا كان حبا مكللا بالخطأ 
كان انتحارا 
وأنت وأنا خلقنا في زمن لا يؤمن بالمعجزات 
عاشقان حتى اللا عشق 
نطوف حول بعضنا وفوق شفتينا تلمع ألف أمنية قتيلة 
هي الأيام يا عزيزي قادتنا إلى هاوية التلاشي 
والحكم كان للقدر ..
أعلم أني عندما أدرت ظهري خذلتك 
لم يكن مقبولا مني أن أغادرك هكذا دون حتى 
عناق وداع أو كلمات أخيرة 
ما كنت أريد إيلامك بقدر إبعادك صدقني 
لكنها صورتي لم تتطابق مع إطارك الخشبي 
لم يكن ممكنا أن أكون سواي كي أعجب الأماكن 
التي لها طابع لا يشبهني بل يشبهك 
كنت أريد أن أحبك وأغفو في قلبك وأضيع 
هكذا بكل بساطة دون أن أخشى عليك من نزلة ملل 
أو صمت كئيب يبتلع صوتي يوما بعد يوم 
كنت أرغب بك جدا تماما كرغبتي بأن أتحرر 
من خيالاتك التي تطاردني في كل مكان  
من ذكراك التي تهدهدني في كل حين  
كنت أرغب بأن أدخل الشهيق لأيامي لتتنفس الصعداء ..
قلت لك يوما هذي ظلالي لك وحدك 
قلت لي وهذا جسدي بإمكانه أن يتحول إلى جسر 
كي تعبري إلي حتى تنتهي المسافات 
وهاهي ظلالنا المائلة تطاردنا تقص علينا 
أكذوباتها بكل ارتياح 
وهذه المسافة جزء منها مقطوع ولم يعد بإمكاني 
أن أكون جسرا وأن أحمل خطواتك وأزحف بلا تعب ..
آاااه ،،
أعلم أنك تتنهد الآن مثلي وأنت تقرأ لي آخر قصيدة 
وتلك الدمعة التعيسة التي كانت لا تجف إلا على صدري 
لن أطالها ستسيل .. ستسيل .. 
لتتموضع في صدرك وكم أتمنى لو أنني منديلك الآن 
ثمة جلبة في دواخلنا ثمة حرائق لن تستكين 
كل ما في داخلي يحملني إليك 
وكل ما تفكر فيه يأخذك إلي 
وكأننا معا الآن نشتعل وننطفئ  
وهذا الليل الداهم حين يلتهم المكان ويتركنا خلفه نقطة في العدم في العتم ..
أنا أم أنت ..؟! 
كلانا الآن يحتضر ،، فهلا وقفت عند هذا السطر ..!!
لأودعك تانية ..
سأودعك حبيبا ،، سأودعك خريفا .. 
سأودعك تاركة بين شفتيك اسمي 
        ن
            ب
                 ي
                      ل
                          ة
تاركة بين يديك قصة لم تكتمل 
منسية قذفتها رياح الأيام خلف لفيف الآه .. 


الأربعاء 17/11/2021
آخر قصيدة : بقلم / نبيلة صلاح الدين




ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...