فرصة عمر
لم نحصل على فرصة لنقول وداعا، وقتها كان هنالك كل منا يعتريه غضب شديد بسبب،اعتلائي منصبا مرموقا، كان يشعره بالنقص حينا، والغيرة حينا آخر، ذات يوم همَّ بصفعي، وانا منكبة بين أوراقه الممتلئة اسرارا، ورسائل خيانة تعج بريح مزمجرة اجتاحته حالما دنا مني، تسمر في مكانه، كان يوما كالسيف ذو حدين، كانت يدي تحمل براثن خيانته بيد، وكتاب اعتلائي منصبا أكبر في يد، منذ تلك اللحظة، وهو سارح في غياهب الأوهام، تائها في عالم اللاوعي،
لقاء
ليلة طويلة مضت، وهي تسترجع شريط ذكرياتها معه، فقد تغير كل شئ عندما رأته من بعيد بعد مرور ربع قرن من الفراق، زفرت وقالت:
خمس وعشرون، كأنها لم تكن، تجدد ربيع روحي، ضع يدك على خافقي، واسأله، لم هذا التسارع، في الضربات، هذا الزفير، لم يلحقه، شهيق،
فقيدة قلب
حين كانت على مشارف الربيع، وردة يانعة، يقترب منها شيئا فشيئا، بيده دلو يدس فيه السم مع العسل ويسقيها، حتى أدمنت عسله المسموم، بعد دفنها في براثن اوهامه، استفاقت على صراخ وعويل قلبها، يتلوى ألم الخيانة مع أعز رفيقاتها، داقا آخر اسفين في نعش الخافق،
الجمعة 26/11/2021
ثلاث قصص قصيرة جدا : بقلم / سميرة الدليمي