على فكرة
قصة قصيرة
ما زلت أنتظرُها ولم تأت بعدْ ، ليلٌ يلقي سكونَه يلفُ أفكاري ، ألقيتُ بجسدي المتهاوي إلى فراشي ، يداعبُني النومُ ، يرتديني الدفءُ ، تتثاقلُ أجفاني ، تمدُ يديها لي ، تداعبُ خصلاتُ شعرِها وجنتَيها ، تتهادى في ثوبِها الشفافِ الفضفاضِ ، فيتراءى لي جسدُها المرمري المتفجرُ بالحيويةِ ، فتداعبني :
- هيا انهضْ ، فأنا الليلةُ مفعمةٌ بالطاقةِ
- لكن جسدي مثقلٌ الليلة ، خائرُ الهمةِ
- إن لم تنهضْ .. فلن تجدَني أبداً
متثائباً وقد تملكني النومُ :
- لندع الأمرَ للغدِ
يبتلعُها ضبابٌ ؛ فيمتقع لونُها ، يتمزقُ ثوبُها ، يتطايرُ شعرُها ، يخفتُ صوتُها تبعدُ ، تختفي ، فلا أبالي ، أعانقُ النومَ بشوقٍ ، تشرقُ شمسُ نهارٍ وضَّاءِ المحيا ، أجلسُ إلى مكتبي ؛ أعبثُ في أوراقي ، أبحثُ عنها دونَ جدوى .. تدخلُ واضعةً فنجانَ قهوتي أمامي
- علام تحزنُ ؟!
بزفرةٍ حارةٍ وصوتٍ هامسٍ :
- على فكرة .
السبت 20/11/2021
على فكرة : بقلم / سمير لوبه