الخروج من القصر
كان أجمل يوم في حياتها
حين دخلت من باب القصر
كان قلبها يرقص من شدة الفرح والسعادة
اعتقدت حينها أنها ستكون
أسعد إنسانة على وجه الأرض
بعد أن تزوجت من السيد رشاد رشدي رجل الأعمال ، فاحش الثراء والغني عن التعريف
سارت الأمور بينهما على خير ما يرام في بداية الأمر وظنت أن الحظ قد ابتسم لها
لكن دوام الحال من المحال
فقد تغير زوجها فجأة
وتبدلت أحواله
لقد أصبح
عصبياً جدا ، يثور لأتفه الأسباب وينتقذها طوال الوقت حتى أنها فقدت ثقتها في نفسها وفكرت أكثر من مرة في طلب الطلاق لكنها كانت تتراجع كل مرة على أمل الإصلاح
لكن الوضع ظل على ما هو عليه
و تحولت حياتها إلى جحيم لا يطاق
وما زاد الأمر تعقيدا
هو ما أخبرها به طبيب الأمراض النسائية
بأنها من الصعب جدا بل من المستحيل أن تكون أما
فهي تعانى من ضمور بالرحم
لم تعرف كيف عادت يومها إلى المنزل
فقد كانت تسير في الطريق وهي مغيبة الوعي تماماً
لقد كانت كلمات الطبيب تدوي في أذنيها طوال الطريق بلا توقف
لقد فقدت الأمل الأخير
في إصلاح العلاقة بينها وبين زوجها
كانت تظن أن وجود طفل في حياتهما كفيل بتوطيد وتوثيق علاقتهما التي صارت على المحك
ومضت حياتهما بعد ذلك كسيارة
تسير على الطريق بغير مكابح
وكانت الضربة القاضية حين اكتشفت خيانة زوجها لها
مع أقرب صديقاتها إليها
ومن كانت مستودع أسرارها
ووقع الطلاق في آخر المطاف
ولكن لحظة الخروج
من باب القصر هذه المرة
كانت بمثابة ميلاد جديد
ولحظة إنطلاق وتحرر
الجمعة 19/11/2021
الخروج من القصر : بقلم / رومي الريس