كغريبٍ أمشي.. أتكأ هنا على حرفي الأعرج.. سرابٌ لا أجد ذاتي.. وكأني طيفٌ دون جسد
لا زلت ذاك النبت الذي يكبر من ينابيع سطرك
لا زلت أنا التائه بحثاً عن كلماتٍ تُنجب كلمات.. عن كلماتٍ تبعث روحاً في جوف السطر الأبكم.. العطرُ ينبعث إلى جوفي من رحيق زهرك..
أصبحنا نخاف حروفاً تُقرأ مشاعر.. أصبحنا نخاف نظراتٍ تمتلأُ بالدمع.. نسينا ذكرياتٍ جمعتنا ذات أثر.. هناك من يشاغب.. هناك من يحتكر الحرف.. من يقتلنا بكلمات الغزل.. ثم ماذا..؟ تُمطريه أنتِ غزل.. نعم أنتِ..
أما أنا.. أما أنا.. إياك من نظرات نُلقيها علي.. لي يا ابن روحي..
يشكوك الحروف..
لي صاحبات
تحكي بهمس يُحبها
رفقاً وقالت في خضوعٍ مُنكسر
لا تستريح بخيمتي
أنت الوحيد إنهض وغادر قلعتي
لا تلتفت
ويمرُ وقت
وتجيء تهجو غُربتي
وتجيء تحكي عن عذاب رحيلي عنها مُطلقاً
حظي أنا.. كسنابل القمح التي.. لما نَمتْ.. هوت الشموع لحظنها لتحتفل
ثارت عواصف أجهضتها وأحرقت كل الحقول
ما ذنب حرفي لو يغازل من يُحب ويستريح بخدرها..؟
لصٌ بلا ذنوب أسرقُ لهفةً.. منكِ تسافر في أرجاء قافيتي
لصٌ تعثر في الجمال يزفه
فوق الغيوم ويهوي غيثه ألقا
لصٌ نعم إني إليكِ أعترف
إني هويتُ
إني إكتويتُ
إني بُليتُ بحبكِ
فسرقتُ قلبكِ من متون قصيدتي
وشربتُ خمراً إذ سكبتِ حروفكِ
هذيان يسري في وريدي وفي دمي
لصٌ أقولها للأنام وأعترف
من وحي عينكِ إني مجرمٌ لبق
لا لون للحرف.. أصبحنا بلا مشاعر.. بلا دفء.. الكل رحل.. والكلمات في مخاضٍ كاذب.. لا شيء يدعو للبقاء.. قررنا الرحيل.. وهجرنا الأثر دون عودة..
أقف بلاموعدٍ.. أنتظرك بشغف.. في كل ثانيةٍ تمر.. لا زلت على أطراف الذاكرة.. أتهجأ أحرفك ذاك الخبر.. جاء ينادي بالسَحر
جاء يذكرني بها
ويطوف فيها وبالقدر
جاء الخبر.. لما تنادي أن أتيت
كل الشوارع أزهرت
وتعطرت
وتراقصت كل الطيور ولحنت
الحب أن جاءت تقول أحبك
الجمعة 26/11/2021
لازلت على قيد الحياة : بقلم / خالد الخطيب