الأحد، 14 نوفمبر 2021

وجوب تدقيق المفاهيم لتجديد المعرفة : بقلم / رضا سلام التبسي

وجوب تدقيق المفاهيم لتجديد المعرفة 

مهما يعتقد المرء أنه بلغ الغاية في علم من العلوم ، فإنه يظل ، في حقيقة أمره ، محتاجا إلى استكمال معرفته ، و تدقيقها و توسعتها ما دام حيا ، لأن المعرفة في تجدد مستمر أبدا .و إذن ، فلا أحد قادرا ، وحده ، على إدراك معمق و موسع يمكنه من تمثل المفاهيم المعرفية ،في حقل إختصاصه ، فيضع لها مصطلحات ملائمة ، إن لم تكن دقيقة ، في اللغة العربية ، فذلك مطمح يبدو بعيد المنال في العهد الراهن على الأقل : و لكن الواحد منا حسبه ان يتميز عن سواه بما يحتاط و يتأنى و يتشدد ، و يؤصل و يؤتل ، لدى اتخاذ هذه المفاهيم حتى لا يكون كحاطب بليل ، يستعملها في كتاباته كيفما اتفق !
وأهمية تجديد المفاهيم ، و تدقيق المصطلحات ،حملا اهل الغرب على العمد الى تخصيص معاجم وظفية ( نسبة الى الوظيفة ) للمعرفة المتخصصة ؛ فإذا هناك معجم لمصطلحات الفلسفة ، و معجم لمصطلحات اللسانيات، و معجم لمصطلحات السيمائيات ، و معجم تقني و تحليلي لنظرية المعرفة ، و هلم جرا ....
و لا تزال المعرفة في العالم العربي ، إذا قورنت بما بلغته لدى أهل الغرب ، في بداياتها الأولى ، على الرغم من أننا نعاصر القوم ، و لا ينقصنا شيئ لنكون أمثالهم... و لذلك لا نكاد نظفر بمعاجم عربية متخصصة تتناول المفاهيم التي هي درجة عليا في سلم المعرفة ، إلا لماما ، كمعجم الفلسفة لجميل صليبا الذي هو ، في منظورنا ، مجرد ترجمة  لمعجم الفلسفة للفيلسوف  الفرنسي أندري لالاند أكثر منه تأليفا مبتكرا ، ثم انه قد مضى الأن زمن طويل ....أرأيت أن أي معجم من هذا الجنس يجب أن تعاد مراجعته باستمرار ليضاف اليه ما استجد ، وو لتصحح الأخطاء السابقة فيه ، و ليوضح ما غمض منها في مادته ، و لحذف ما لم يعد مستعملا في حقله ، و من الأية على ذلك أنا وجدنا أزوالد ديكرو الذي كان اشترك في تأليف ( المعجم الموسوعي لعلوم اللغة ) ، في الأصل ، مع طودروف الذي ظهر سنة 1972بباريس ، لم يمنعه ذلك من ان يعيد فيهالنظر بالاشتراك مع مؤلف أخر هذه المرة ، و هو جون ماري شافر ( بالاضافة الى خمسة علماء أخرين ساعدوا على انجاز هذا العمل العلمي الضخم و على راسهم طودروف ) تحت عنوان طرأ عليه بعض التغيير و هو : ( المعجم الموسوعي الجديد لعلوم اللغة ) .و قد ظهر هذا المعجم العجيب بباريس منذ زهاء خمسة عشر سنة او يفوق بقليل بباريس في حلة جديدة بإضافة عدد ضخم من المفاهيم المعرفية ، و توسعة مفاهيم أخرى و تدقيقها ، و و حذف مفاهيم لم تعد متداولة في الاستعمال ، و هلم جرا ...
هذا أمر ، واما الأمر الاخر فإن مفاهيم المعرفة العصرية أمست من السعة و التضخم بحيث سيكون من الصعب على على المتعامل المعاصر ، ناقدا كان او لسانياتيا ، أو سيمائيا، متابعتها كلها ، و استيعابها برمتها ؛ و لكن حسبه ان يتمثل أكثرها أهمية ، و أقلها إشكالا ، لأن الاختلاف في استعمال المصطلح النقدي و اللسانياتي و السيمائي ليس موقوفا علينا نحن العرب المعاصرين ، ولكنه ابتدأ من الغربيين أنفسهم ، كما يتوكد ذلك من العودة الى معاجمهم النقدية و اللسانياتية و الفلسفية و المعرفية جميعا .   
و الله ولي التوفيق .

الأحد 14/11/2021
وجوب تدقيق المفاهيم لتجديد المعرفة : بقلم / رضا سلام التبسي 

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...