الأربعاء، 27 أكتوبر 2021

درة الشعر والشعراء : بقلم / أميمة معتوقي

درة الشعر والشعراء 

مرحباً نزار 
استسمحك...
وددت خوض حوار...
عن وجهك 
عن كبير 
أكبر من كل الكبار 
أوتدري..؟! 
لمحتك بالأمس تتبختر 
فوق شفاه  الصبايا 
جميع النساء.. 
العجائز.. 
وحتى الفتيات الصغار 
كأنك أحمر الشفاه 
النادر الوجود 
بلون الثلج 
و طعم النار 
رأيتك على خصورهن 
على نهودهن.. 
رأيتك كيف تعصف بشعورهن 
كأنك الإعصار.. 
تذوقتك في الأغاني 
في المؤلفات 
في الكتب 
رأيتك مبتسماً 
في لوحات فوق جدار 
مكتوب عليها 
من هنا يمر.. 
 حرفك يا نزار 
رأيتك في نقاء الياسمين 
في قفطان الأميرات 
في فناجين القهوة 
في زرقة العيون 
وحول كل سوار 
أنت.. 
أنت الذي أصابعه نساء 
عيناه نساء 
كل جوارحه نساء 
بلا استثناء 
حتى شفتيه نساء 
لا ترقص إلا لحواء 
وأنت ذلك المجنون 
الذي يصنع دنيا 
من قلب أمرأة 
لو يشاء 
أو يحيله دخاناً 
وبقايا غبار 

هلمَّ نزار 
ألقي نظرة على أحلامهن 
لعلك تحيلها 
بعد قحطها 
زهراً و ازدهار 
وإنني أعلم.. 
أنك لو ابتغيت البحر أنثى 
قلبته أنثى 
لو شئت 
جعلت  كفوفي شمسا 
قلبك محورها 
وثغرك المدار 

وأنا التي
 وجدت أنا.. 
في جميع قصائدك 
بين الأحرف 
وكأن السطور 
كلها أنا 
وجدت أنا.. 
على جميع موائدك 
بين كل رهائنك 
وكأنني.. 
بل إنني.. 
كل أبعادك 
في لعبة القمار 

وجدتني.. 
الامرأة اللئيمة 
العاشقة.. 
الراقصة 
الغبية 
الذكية 
المتمردة 
المتوردة 
المتحررة 
القوية 
و ذات الخمار 

رحماك يا نزار 
فكل نساء الكون 
وقعن تحت سلطتك 
تحت سحرك 
وأمرك.. 
جنونك 
وعطرك 
وأقدارك المجهولة 
وكنَّ رهن حرف 
رهن قصيدة 
يلتهمن بشغف 
شبح الانتظار 
فتلك قاتلتك 
وتلك فاتنتك 
وتلك جاريتك 
وتلك.. وتلك..
 التي تستجدي
لو حرفاً 
منك.. 
فاعزف كما تشتهي 
جميعهن جميعهن 
من أجلك أوتار 
كن لأرواحهن 
غيثاً.. 
فارساً 
لايهاب فوق الثغور 
موتاً ولا انتحار 
كن ليثاً.. 
يدك حصون الليل
 يفجر في قلب أنثى 
أعذب الأنهار.. 
قوياً حتى الموت 
لا توجعه نظره 
أبداً.. ولا ينهار 
مقداماً.. 
مثقفاً في جغرافيا الجسد 
يخرج من بطن الحوت 
خوار.. 
يعتلي صهوة الشمس 
ناجح متفوق 
في كل اختبار 
وأنا إحدى الغارقات 
هناك بين الكلمات 
أبحث عن نفسي 
عن خصري 
عن قدري 
عن جملة أفلتت منك 
ربما كانت تقصدني 
أو على الأقل تلمح لي 
تدق في نعشي 
ألف مسمار 
فأجدني في كل فاصلة 
في كل نقطة
في بلقيس 
في سعاد 
في زجاجات عطر محبوبتك 
في طوق الياسمين 
في غابات الزيتون 
في كحل الليل 
وبسمة النهار 
على عرش كل حرف 
في نبض الكلمات 
بل إني 
وإني.. وإني 
كل الأشعار 
أيا نزار 
هل سمعت يوماً 
عن ثقب الأوزون 
عن نبض موزون 
عن حمامة نزلت لكي تشرب 
عن جميلة 
تحت ضفائرها 
كل الطفولة تلعب 
عن شاعر.. 
جعل عيون العذارى 
كلهن أحرار 
عن قديس
عن ابن بار 
عن قمر بشري يُعشق
لم تلمع بعده أقمار 
فلترقد بسلام يا رجلاً 
رحل كما كل الزوار
يحكى أنه اسطورة 
خالدة أسموها نزار

الأربعاء 27/10/2021 
درة الشعر والشعراء : بقلم / أميمة معتوقي 
سوريا 

ونذرت صوما : بقلم / فاتن جبور

ونذرت صوما بعت ذاكرة قلبي .. واشتريت تذكرة عبور.. العبور خارج الذاكرة  ولادة قيصرية..  والآلام.. تذكرة باهضة لكنها  حد فاصل بين الضوضاء والص...