صور الغربة في مكنون الانفس والارواح
حينما نتعمق ونقلّب اخاديد الروح التي خلّفتها الغربةُ وأرهاصاتُها في ارواحنا نراها تحمل معانٍ وصورٍ كثيرة منها :
- منها الحديث بلغة لا يفهمها أحبُّ الخلق لنا ، ونتكلم بصوتٍ لا يسمعه أقرب الناس إليها. نعيش بهدوء وسكينة ظاهرة ، وصليل سيوف وصهيل خيل وغبار معارك مستترة لا يعلمها الا الله تعالى.
-ومنها نعيش يومنا دون حلم ننتظره ، أو أمل نترقبه ، بعدما تبخّرت أحلامنا تحت وطأة الواقع كقطرات ندى لامستها أشعة شمس الصباح ، وتلاشت آمالنا كسرابٍ لملمته شمس المغيب ورحل معها .
-والغربة ربما تكون ....... البحث عن فرصة محبة صادقة لم يُكّدِر صفوها مطامع مادية ، أو مصالح شخصية , فلا نجد سوى الجفاف وقحط المشاعر فننطوي على الظمأ.
-الغربة ربما .. البحث عن حضن دافئ يضمنا بحنان ونشعر عنده بالأمان في لحظات ضعفنا وانكسارنا , فلا نلقى إلا لَسْعَةَ الصقيع و جمودٍ وقسوةٍ مُفرطة .
-فما أقسى أن تشعرَ أن روحَك غريبةٌ تائهةٌ لا تجد لها مكانًا تستقرُّ فيه.. أتعبتْها الأيامُ وأنهكتها السنون فليس لها عنوان تُعرف به .. وليس لها مكان تطمئن إليه , وتستقر فيه ...
الجمعة 29/10/2021
صور الغربة في مكنون الأنفس والأرواح : بقلم / منيف عبيد الجنابي
العراق / 2017