رواية بعنوان : شغف القمر
بكت حظوظها السماء، ملساء تساير الخريف برياحها تجر أذيالا سوداء خلفها،
تعانق أطيافا ، تسأل أطرافها عن الصقيع مجنونة كمعزوفتها.
غريبة الأطوار، تلهو بمقطوعتها على مفاتيح البيانو، تتراقص على جليد إنصهر على يدي.
من أنت؟؟ وكيف وصلت إلي؟؟ كيف أشعلت مصابيح اللقاء؟
بعد نفاذ الوقود .كيف هربت من ضفاف حروف الإناث ؟ لأبقى في مخيلتي ألفظ إسمك وحدك قاموس من حروف الهجاء تسرقيني من نفسي فما أعود أنا تهدهدين العمر في دقائق تلخصين الأعوام في سنة، تصممين على تقليبي على نار الجوى!
يا أنت !! أتسمعين مناداتي؟ أم أن كلامي لايسمع !!
ماذا أصنع كي تتوقفي؟؟ ماذا عساي أفعل كي تتحدثي؟؟ كلميني دون ان تتلعثمي ؟؟
فوتيني يكوى وأنت لاتسئمي!!
أيعقل ان نظراتك قاتلة إلى هذا الحد!!
أم أن شعوري ضرب من جنون !!
أيعقل أنني لست مثلك وان كنت ماذا عساي أكون.!!؟؟
أنظري!! تجدينني ألاحق طيفك حقيقة وفي المنام أيضا يكون، أشتهي ان يكون لي جناحي طائر علني أحلق بها هربا كالسنون. أشتهي شتاء دائما دون خريف.. وحقيبة عمر آخر اعطيك إياها،، فلا قوة لدي على الفراق المخيف. إنتشيلني من حزني الدفين،،، فبنور المقل أبصر ودونها انا الكفيف.
عقارب الساعة تشير إلى العاشرة مساء ، الصالة مكتظة بالحضور ؛ وهاأنت تطلين بهالة من نور ، لمحتك تتألقين بتلك الإبتسامة، تنثرين في فيافي الظلال الحلم.. تمطرينني أملا بعد سنين عجاف، أحاطت بي. بعثرتني بين يديها؛
أيا أنت شغف من قمر وضرب من جنون. حلم لا أتمنى منه أن أستيقظ. تهرول إلي السنين بجمالها كلما لمحت تلك المقل،
فأودع نحيب الأيام وتزهر في أفلاك النرجس الأحلام. تهدهدين لي على كرسي الثقة ، فإذا أنا لا أبصر سواك، أيا أنت تسألين لما أنا؟؟ أما تعلمين أنك مزيج من ألوان الطيف بزمن شاخت به قلوب الناس على عكاز أنفاسها تستند.
الأربعاء 20/10/2021
شغف القمر : بقلم / رنيم خالد رجب
سوريا