حنين معتق
تمر على خاطري
كفراشة ربيع
فتخرجني من قماط سكوني
يامن تسكن حبري من سنين
وتساير بقلبي كل أنين
أشكرك ثم أشكرك ثم أشكرك
أنت من هزمت الوقوف
أنت من هزمت المخاوف
أنت من جفف على وجنتي الدموع
بمناديل الرجاء
ونقش عليها ممنوع البكاء
أنت من سافر وسط ظلامي
تحت أنفاق وجعي
حاملا قناديل الضياء
تسلقت ذاكرتي على بساط الصبا
وجلست بين طيات الضلوع
فأصبح لصمتي صراخ وصدى
ولبساتيني زهر وندى
فكنت حاضري وكنت غدا
يافصل المنى
ياشهر براعم الزهر
يابسمة على ثغر الزهر حين شذا
أنت في أعمق الأعماق
في أجوف الشعور
مكبل مقيد
بين خلايا دمي
وأنسجة عظمي
بين طيات روحي
لن ينالك التناسي
مهما هم في العثور
حين مررت بخاطري
تصالحت رئتي مع أنفاسي
وكتبتك بين الضلوع
أغلى ناسي
قد رأيت في منامي
أني قطفت من عينيك
كل الزهور الذابلة
التي لم يطلْها ضوء النهار
وحلمت أني زرعتها
في جنائن العهد القديم
فمد بساطه الثرى
وعانقت زهور أحلامنا الثريا
وشربنا منها أكواب العسل
استيقظت من نومي
ورائحة الشوق تعبق كل مكان
فقل للذين أنكروا الحب في هذه الأيام
أنك ومازلت وحدك في قلبي
وستبقى مدى الأيام
وإن غادرت دنياي
سأورثك محبرتي
وإن جفت الأقلام
فتصدق بها
ستكفي كل من خيم عليه سواد الحب
وانتهى به الكلام
السبت 11/9/2021
حنين معتق : بقلم / أسماء الزعبي